وقفات "وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ" سورة الصف آية:٦




(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ❨٦❩)
التدبر
خمسة سُموا قبل أن يولدوا: ) يأتي من بعدي اسمه أحمد) (نبشرك بغلام اسمه يحيى) (يبشرك.. اسمه المسيح عيسى) (ومن وراء إسحاق يعقوب.( . ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
قال عمرو بن مرَّة: خمسة سُمُّوا قبل أن يكونوا: محمد (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)، ويحيى (إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى) (مريم:٧)، وعيسى (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى) (آل عمران:٤٥)، وإسحاق ويعقوب (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) (هود:٧١). ــــ ˮجلال الدين السيوطي“ ☍...
دروس ليدبروا آياته
سورة الصف آية 6 ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
خصَّ الله خاتم أنبيائه بخصائص لم يؤتها أحداً من خَلقه، فاستحق أن يكون محمَّداً اسماً و معنىً؛ إذ هو أحمدُ الأخلاق و الفعِال، محمودُ الشمائل و الخِلال. ــــ ˮمصحف تدبر المفصل“ ☍...
قدَّم الأموالَ على الأنفس؛ تنبيهاً على عظيم أثرها في نصرة الدِّين و أهلهِ، فليُنفق كلٌّ في طاعة الله من سعتِه. ــــ ˮمصحف تدبر المفصل“ ☍...
{وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل} ولم يقل: يا قوم، كما قال موسى؛ لأنه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه. ــــ ˮأبو البركات النسفي“ ☍...
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ" إنما قال موسى: "يا قوم"، وقال عيسى: "يا بني إسرائيل"؛ لأنه لم يكن له فيهم أب. ــــ ˮابن جزي الغرناطي“ ☍...
وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل" لم يقل: يا قوم كما قال موسى؛ لأنه لم يكن له نسب من جهة الأب. وقيل: لأنه يرى أنه هو وهم من أتبارع موسى عليه السلام. ــــ ˮ11**عبدالعزيز الحربي“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ❨٦❩)
تذكر واعتبار
برنامج فسيروا
سورة الصف
أية 6 ــــ ˮفهد الكندري“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ❨٦❩)
التساؤلات
س/ إذا أردت أن أبدأ من قوله تعالى: (اسْمُهُ أَحْمَدُ) هل أكسر همزة (اسمه) أو أضمها؟ وما القاعدة في ذلك؟

ج/ همزة (اسمه) تكسر والأصل في همزة الوصل إذا بدئ بها أن تكسر وتفتح همزة (ال) التعريف وتضم همزة الفعل إذا كان ثالثه مضموم ضمة أصلية نحو (اكتُب). ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ لماذا قال عيسي عليه السلام: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ ولم يقل محمد؟

ج/ الأظهر -والله اعلم- أن ذلك بناء على شهرة تصريف هذا الاسم باللهجة الآرامية التي كان يتكلم بها عيسى وقومه، وهي تتقاطع مع اللغة العربية التي نزل بها القرآن في مجموعة من المفردات. ــــ ˮعثمان الدبيخي“ ☍...
س/ قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ..﴾ لِمَ لَمْ تُحْذَفْ همزة الوصل في (ٱبْنُ)؟

ج/ إشارة لعدم نسبته لأب عليه السلام والله أعلم. ــــ ˮأحمد المالكي“ ☍...
س/ عيسى عليه السلام قال مبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد.
هل المقصود بالاسم الأحمد يعني الأثنى؟
هل أحمد معناها أثنى أحمد من عيسى الاسم؟


ج/ المقصود بـ "أحمد" هو اسم العلم فالنبي ﷺ له أسماء خمسة منها "أحمد" كما جاء في الصحيح فاسمه ﷺ أحمد كما أن اسمه محمد وليس كما ذكرت. ــــ ˮأحمد المالكي“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ❨٦❩)
تفسير و تدارس
سورة الصف - دورة الأترجة
آية 6
من:00:22:57 إلى:00:28:03 ــــ ˮأحمد البريدي“ ☍...
إشراقات قرآنية
سورة الصف الاية 6
من:00:12:16 إلى:00:17:40 ــــ ˮسلمان العودة“ ☍...
إشراقات قرآنية
سورة الصف الاية 6 الجزء التاني
من:00:00:27 إلى:00:01:11 ــــ ˮسلمان العودة“ ☍...
تفسير العريفي
الصف : 6 - الجزء الأول
من:00:24:38 إلى:00:29:08 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
تفسير العريفي
الصف : 6 - الجزء الثاني
من:00:01:21 إلى:00:35:53 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
تفسيرالعريفي
الصف : 6 - الجزء الثالث
من:00:01:45 إلى:00:27:01 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
تفسير العريفي
الصف : 6 - الجزء الرابع
من:00:01:21 إلى:00:31:11 ــــ ˮمحمد العريفي“ ☍...
المجالس في تفسير المفصل
سورة الصف (6)
من:00:35:24 إلى:00:45:42 ــــ ˮصالح الفوزان“ ☍...
التعليق علي تفسير ابن كثير.
تفسير سورة ( الصف ) الآية ( 6 ).
من:01:30 إلى:32:41 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
التعليق على تفسير الطبري
سورة الصف آية 6
من:1:19:23 إلى:1:33:52 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة الصف آية 6
من:17:14 إلى:22:54 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة الصف ، آية 6
من:00:25:48 إلى:00:44:25 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير الطبري الدكتور مساعد الطيار
سورة الصف
آية 6

من:46:22 إلى:1:00:39 ــــ ˮمساعد بن سليمان الطيار“ ☍...
تفسير النابلسى
سورة الصف آية 6
من:00:23:28 إلى:00:38:27 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة الصف
آية 6

من:44:12 إلى:48:2 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
آية ٦
من:00:54:07 إلى:01:07:17 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة الصف
الآيه 6
من:00:03:09 إلى:00:04:17 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ❨٦❩)
أسرار بلاغية
النبي صلى الله عليه وسلم آخر ما قال (أوصيكم بذمةٍ محمدٍ خيراً) والقرآن الكريم وفق بين الديانات الثلاثة ووحدها (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿6﴾ الصف) من فضل الله 99 وتسعة أعشار من هذه الأمة تؤمن بهذا أن سيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا محمد هم ثلاثة مراحل لدين واحد الذين يؤمنون بهذا الذي نؤمن به قِلّة من أهل الكتاب (فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) الذين اهتدوا من أهل الكتاب وآمنوا بجميع الرسل (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ﴿285﴾ البقرة) قِلّة. ــــ ˮأحمد الكبيسي“ ☍...
سؤال : يرد في القرآن الكريم ذكر المسيح , والمسيح ابن مريم , والمسيح عيسي ابن مريم . كما يرد ذكر عيسي ابن مريم أو ابن مريم من دون ذكر المسيح . فما الفرق ؟
الجواب :
1- كل ما ورد فيه ذكر ( المسيح ) إنما هو في مقام تصحيح العقيدة , أو في مقام المدح والثناء عليه . وليس في سياق ذكر الرسالة أو إيتائه البينات أو التكليف .
قال تعالي : { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } [ المائدة : 17 ] .
وقال : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ } [ المائدة : 72 ] . وقال : { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } [ التوبة : 31 ] . وقال : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ } [ التوبة : 30 ]ٍ . وهي كما تري في تصحيح العقيدة واتخاذ المسيح إلها .
وقال : { إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [45] وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ....} [ آل عمران : 45 – 61 ] .
وقال : { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ } [ النساء : 171 ] .
وهي في مقام الثناء عليه , وتصحيح العقيدة .
2- لم يذكر ( ابن مريم ) في مقام التكليف وإيتائه البينات , وإنما في مقام الثناء عليه . قال تعالي : { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ } [ المؤمنون : 50] .
وقال : { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [57] وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ [58] إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الزخرف : 57 – 59 ] . وهو كما تري في مقام الثناء عليه .
3- أما ذكر ( عيسي ) فهو عام :
أ‌- يرد في سياق التكليف وإيتائه اليينات , ولم يأت التكليف إلا مع اسمه العلم : ( عيسي ) .
ب‌- ويرد في سياق الثناء عليه .
ت‌- ولم يرد نداؤه إلا باسمه العلم : ( عيسي ) .
قال تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 87 ] . وقال : { وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } [ البقرة : 253 ] .
وقال : { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ } [ المائدة : 46 ] . وقال : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ } [ الصف : 6 ] .
وقال : { كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ } [ الصف : 14 ] , وقال : { وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ } [ الزخرف : 63 ]ٍ , وقال : { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ } [ آل عمران : 52 ] , وهي في سياق ايتيانه البينات وفي سياق التكليف .
وقال : { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ } [ المائدة : 110 ] .
وقال : { ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً } [ الحديد : 27 ] .
وقال : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 112 ]
وقال : { قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ } [ المائدة : 114 ] . وهي في سياق الثناء عليه والنداء .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 127) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ).
نسب عيسى إلى أمه ليدل على أنه ليس ابن الله كما يقول الأنصاري وقال يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ولم يقل لهم يَا قَوْمِ كما قال موسى لأنه ليس له نسب فيهم فإن قوم الرجل من كان أبوه منهم وليس لعيسى أب. ولم يرد مرة في القرآن الكريم أن ناداهم (يَا قَوْمِ) .
كما أن موسى لم يرد مرة أن ناداهم (يا بني إسرائيل) فإن بني إسرائيل قومه. ونسبة عيسى إلى أمه تمهيد لعدم مناداتهم بـ (يَا قَوْمِ) فإنه لا يحسن أن ينسبه إلى أمه ثم يقول لهم (يَا قَوْمِ) جاء في (الكشاف): وقيل إنما قال (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) ولم يقل (يَا قَوْمِ) كما قال موسى لأنه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه (1).
وقال (إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) فخص رسالته بهم كما قال موسى قبله ليدل على أن رسالته لبني إسرائيل خاصة.
وقوله (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ) تصديق بنبوة موسى وقوله (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ ) تبشر بالنبي الخاتم سيدنا محمد. ومن أسمائه (أحمد) أيضاً عليه السلام.
وجاء بقوله (مُصَدِّقًا) و(مُبَشِّرًا) منصوبين على الحال ولم يجئ بهما مرفوعين على تعدد الأخبار وذلك ليدل على أن ذلك مما أرسل به. فإن مصدقاً ومبشراً حالان والعامل فيهما (رسول الله). فدل ذلك على أن هذين من أمور الرسالة التي أرسل بها. ولو قالهما بالرفع لم يفد ذلك تنصيصاً بل لأفاد أنه أخبر عن نفسه بذلك.
وقال (مِنْ بَعْدِي) ولم يقل (بعدي) ليدل على أنه ليس بينهما نبي، وذلك لأن (من) تفيد ابتداء الغاية في البعدية. وأما (بعد) من دون (من) فتحتمل البعدية القريبة والبعيدة.
(فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) .
هذا يحتمل أن يكون المقصود به عيسى عليه السلام أي لما جاءهم بالبينات الدالة على صدق رسالته وصدق بشارته وهي المعجزات المؤيد بها من نحو إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغيرها من الآيات قالوا هذا سحر مبين.
كما يحتمل أن يكون المقصود به محمداً (صلى الله عليه وسلم) أي لما جاءهم بالبينات الدالة على صدقه (صلى الله عليه وسلم) وأنه هو المقصود بالبشارة قالوا هذا سحر مبين.
فإن من أرسل إليهم عيسى قالوا لما جاءهم بالبينات هذا سحر مبين. وكذلك قوم محمد (صلى الله عليه وسلم) قالوا القول نفسه.
قال تعالى في عيسى ( وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) - المائدة 110. وقال في محمد (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) - سبأ (43). وقال فيه أيضاً (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) - الصافات (12 – 15). جاء في (التفسير الكبير) في قوله (فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) قيل هو عيسى وقيل هو محمد (2).
وجاء في (البحر المحيط): الظاهر أن الضمير المرفوع في (جَاءَهُمْ) يعود على عيسى لأنه المحدث عنه وقيل يعود على أحمد (3).
لقد ذكر في الآيات التي مرت ثلاثة أقوام: (عدنان بن عبد السلام الأسعد)
الأول هم من آمن من قوم محمد وهو قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) … والثاني هم قوم موسى، والآخرون وهم المكذبون سواء كانوا ممن أرسل إليهم عيسى أو ممن أرسل إليهم محمد.
ورتبهم بحسب الإيمان والطاعة فالأولون هم أفضلهم وأطوعهم لله ثم قوم موسى ثم من كفر.
هذا إضافة إلى أن هذا الترتيب يتناسب مع مفتتح السورة وهو قوله (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ ) . فإنه بعد أن ذكر المسبحين في السماوات والأرض بدأ بمن يسبحونه في الأرض طوعاً واختياراً وهم المؤمنون بمحمد وهم أكثر المذكورين تسبيحاً له فهم يسبحون الله في صلواتهم وأدبار السجود وفي غير ذلك من الأوقات.
ثم انتقل إلى قوم آخرين أقل تسبيحاً وأنأى عن الطاعة، وهم قوم موسى، ثم الذين عصوا وافتروا على الله الكذب وقالوا (هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) . فبدأ بأطوع الجماعات والعباد ثم الذين يلونهم في الطاعة. ثم من هم أبعد عن الطاعة والله أعلم.


**من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الأول من ص 213 إلى ص 215.
(1) الكشاف 4/ 98.
(2) التفسير الكبير 29/ 315.
(3) البحر المحيط 10/ 166. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى: (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)
إن قلتَ: كيف خصَّ عيسى " أحمد " بالذكر دون " محمد "
مع أنه أشهر أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
قلتُ: خصَّه بالذّكر لأنه في الِإنجيل مسمَّى بهذا الاسم، ولأن اسمه في السَّماء أحمد، فذُكر باسمه السَّماوي، لأنه أحمدُ النَّاسِ لربه، لأن حمده لربه بما يفتحه الله عليه يوم القيامة من المحامد، قبل شفاعته لأمته، سابقٌ على حمدهم له تعالى، على طلبه الشفاعة من نبيّه - صلى الله عليه وسلم - لهم. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)}
نسب عيسى إلى أمه ليدل على أنه ليس ابن الله كما يقول النصارى. وقال: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} ولم يقل لهم: (يا قوم) كما قال موسى؛ لأنه ليس له نسب فيهم، فإن قوم الرجل من كان أبوه منهم، وليس لعيسى أب. ولم يرد مرة في القرآن الكريم أن ناداهم (يا قوم)، كما أن موسى لم يرد مرة أن ناداهم (يا بني إسرائيل) فإن بني إسرائيل قومه، ونسبة عيسى إلى أمه تمهيد لعدم مناداتهم بـ (يا قوم) فإنه لا أن ينسبه إلى أمه ثم يحسن إلى أمه ثم يقول لهم (يا قوم). جاء في (الكشاف): "وقيل إنما قال: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} ولم يقل: (يا قوم) كما قال موسى لأنه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه" (1).
وقال: {إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} فخص رسالته بهم، كما قال موسى قبله، ليدل على أن رسالته لبني إسرائيل خاصة.
وقوله: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ} تصديق بنبوة موسى. وقوله: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} تبشير بالنبي الخاتم سيدنا محمـد، أسمائه (أحمد) أيضًا عليه السلام.
وجاء بقوله: (مصدقًا) و(مبشرًا) منصوبين على الحال ولم يجئ بهما مرفوعين على تعدد الأخبار، وذلك ليدل على أن ذلك مما أرسل به، فإن (مصدقًا) و(مبشرًا) حالان، والعامل فيهما (رسول الله)، فدل ذلك على أن هذين من أمور الرسالة التي أرسل بها. ولو قالهما بالرفع لم يفد ذلك تنصيصًا، بل لأفاد أنه أخبر عن نفسه بذلك.
وقال: {مِنْ بَعْدِي} ولم يقل: (بعدي) ليدل على أنه ليس بينهما نبي؛ وذلك لأن (من) تفيد ابتداء الغاية في البعدية، وأما (بعد) من دون (من) فتحتمل البعدية القريبة والبعيدة.
{فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ}
هذا يحتمل أن يكون المقصود به عيسى عليه السلام، أي لما جاءهم بالبينات الدالة على صدق رسالته وصدق بشارته وهي المعجزات المؤيد بها من نحو إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغيرها من الآيات قالوا هذا سحر مبين.
كما يحتمل أن يكون المقصود به محمدًا ، أي لما جاءهم بالبينات الدالة على صدقه  وأنه هو المقصود بالبشارة قالوا: هذا سحر مبين.
فإن من أرسل إليهم عيسى قالوا لما جاءهم بالبينات: هذا سحر مبين، وكذلك قوم محمد  قالوا القول نفسه.
قال تعالى في عيسى: {وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [المائدة : 110].
وقال في محمد: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [سبأ: 43]، وقال فيه أيضًا: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصافات: 12 – 15].
جاء في (التفسير الكبير) في قوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} "قيل: هو عيسى، وقيل هو محمد" (2).
وجاء في (البحر المحيط): "الظاهر أن الضمير المرفوع في (جاءهم) يعود على عيسى لأنه المحدث عنه، وقيل: يعود على أحمد" (3).
لقد ذكر في الآيات التي مرت ثلاثة أقوام:
الأول: هم من آمن من قوم محمد وهو قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}، والثاني: هم قوم موسى، والآخرون: وهم المكذبون سواء كانوا ممن أرسل إليهم عيسى أم ممن أرسل إليهم محمد.
ورتبهم بحسب الإيمان والطاعة، فالأولون هم أفضلهم وأطوعهم الله، ثم قوم موسى، ثم من كفر.
هذا إضافة إلى أن هذا الترتيب يتناسب مع مفتتح السورة وهو قوله: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}، فإنه بعد أن ذكر المسبحين في السماوات والأرض بدأ بمن يسبحونه في الأرض طوعًا واختيارًا وهم المؤمنون بمحمد، وهم أكثر المذكورين تسبيحًا له، فهم يسحبون الله في صلواتهم وأدبار السجود وفي غير ذلك من الأوقات.
ثم انتقل إلى قوم آخرين أقل تسبيحًا وأنأى عن الطاعة وهم قوم موسى، ثم الذين عصوا وافتروا على الله الكذب وقالوا: {هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} فبدأ بأطوع الجماعات والعباد، ثم الذين يلونهم في الطاعة، ثم من هم أبعد الطاعة، والله أعلم.
** من كتاب: على طريق التفسير البياني للدكتور فاضل السامرائي الجزء الأول من ص 293 إلى ص 296.
(1) الكشاف 4/98.
(2) التفسير الكبير 29/315.
(3) البحر المحيط 10/166. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ❨٦❩)
متشابه
••••• الأوصاف التي وردت مع كلمة السّاحر في القرآن:
١- (ساحر) + (مبين),
وحيدة في يُونس في الموضع الأول:
[يونـــس: 2]
٢- (ساحر) + (كذّاب)،
وردت في موضعين:
[ص: 4] + [غــــــــــافر: 24]
٣ـ (ساحر) + (عليم)،
وردت في بقيّة المواضع:
[الأعراف: 109+ 112]
[يونــــــس: 79] + [الشُّــــعراء: 34]
 القاعدة : الضبط بالحصر

••••• الأوصاف التي وردت مع كلمة السِّحر في القرآن:
١- (سحر) + (عظيم)،
وحيدة في [الأعراف: 116]
٢- (سحر) + (مفترى)،
وحيدة في [القصـــص: 36]
٣- (سحر) + (مستمر)،
وحيدة في [القــــــــــمر: 2]
٤- (سحر) + (يؤثر)،
وحيدة في [المـــــدثر: 24]
٥- (سحر) + (مبين)،
في بقيّة المواضع:
[المـائدة: 110][الأنعــــام: 7][يونـس: 76]
[هـــــــــود: 7][النّــــمل: 13][ســـــبأ: 43]
[الصافات: 15][الأحـقاف: 7][الصــف: 6]
* القاعدة : الضبط بالحصر
•••• ملاحظة/
١- في أغلب المواضع اقترنت كلمة السّاحر بالعليم
والسحر بالمبين، ولم يحدث العكس إلّا في سورة [يونـــس: 2]
حيث اقترنت في آيتها كلمة الساحر بــ وصف (مبين)
لتسهيل ضبط الآية نربط ميم (قَدَمَ صِدۡقٍ) الواردة فيها بـ ميم (مُّبِینٌ)
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
٢- كلمة (الكفر) قبل وصف السّاحر، ترد بصيغة (فاعل)، وذلك يتناسب مع كلمة (السّاحر) التي هي على وزن (فاعل)
(ساحر) (فاعل) ~ (الكافرون) (الفاعلون)
كما في آية [يونــس: 2]
(..قَالَ "ٱلۡكَـٰفِرُونَ" إِنَّ هَـٰذَا "لَسَـٰحِرٌ" مُّبِینٌ)
وكما في آية [ص: 4]
{وَعَجِبُوۤا۟ أَن جَاۤءَهُم مُّنذِرٌ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ "ٱلۡكَـٰفِرُونَ" هَـٰذَا "سَـٰحِرٌ" كَذَّابٌ}
- وغير ذلك في الآية التي فيها وصف السّحر
حيث ترد فيها (الذين) + (كفروا)، وليس (الكافرون)
كما في [المـائدة: 110]
{..فَقَالَ "ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" مِنۡهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا "سِحۡرٌ" مُّبِینٌ}
[الأنعــــــــام: 7]
{..لَقَالَ "ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟" إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا "سِحۡرٌ" مُّبِینٌ}
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
3- تشكل الأقوال التي وردت قبل وصف السّحر على الحافظ ونضبطها كالآتي:
أ- (هَـٰذَا سِحۡرٌ) وردت في النّمل والأحقاف والصّف
ونربط السُّور مع (هَـٰذَا) بجملةِ [هذا النّمل صفًا في الأحقاف]
* القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية.
ب- (إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرٌ) وحيدة في [يونــس: 76]
والإشارة بقوله : (إِنَّ هَـٰذَا) إلى ما هو مشاهَدٌ بينهم [حين إظهار المعجزة] مثل: انقلاب العصا حية، وخروج اليد بيضاء، أي أنّ هذا العمل الذي تشاهدونه سحر مبين. (التّحرير والتّنوير)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
جـ- (مَا هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرٌ) وحيدة في القصص
ونلاحظ تكرُّر (مَا) قبل آيتها
(قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِیكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَـٰنًا فَلَا یَصِلُونَ إِلَیۡكُمَا بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَـٰلِبُونَ)[35]
فنربط (مَا) من الآيتين ببعضهما.
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
د- (إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرٌ) وردت في بقيّة المواضع، ماعدا موضعي الأعراف والقمر، إذا لا تقتضي الآية ورودها.
* القاعدة : الضبط بالحصر

======القواعد======
 قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
 قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..

 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ "فَمَنْ أَظْلَمُ" مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [الكهف: 15]
- نضبط (وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ) بعد حصر مواضعهما كالآتي:

{..[يَخْتَلِفُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ" أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا..}
[البقرة: 113 - 114]
{..[مُخْلِصُونَ] ۝ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً" عِندَهُ مِنَ اللَّهِ..}
[البقرة: 139 - 140]
{"وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
[اﻷنعــــــــــــام: 21]
{"وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ..}
[اﻷنعــــــــــــام: 93]
{وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
[اﻷنعـــــــــام: 144]
{أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَذَّبَ" بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ..}
[اﻷنعــــــــــام: 157]
{..[خَالِدُونَ] ۝ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ..}
[اﻷعـراف: 36 - 37]
{..[تَعْقِلُونَ] ۝ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ}
[يونــــــس: 16 - 17]
{..لَا [يُؤْمِنُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ..}
[هُـــــــــود: 17 - 18]
{..[شَطَطًا] ۝ هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا"}
[الكهـــــف: 14 - 15]
{..[هُزُوًا] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ..}
[الكهـــــف: 56 - 57]
{..[يَكْفُرُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ}
[العنكـبوت: 67 - 68]
{..[يَرْجِعُونَ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ}
[السجـــــدة: 21 - 22]
{..[تَخْتَصِمُونَ] ۝ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَذَبَ" عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ}
[الزمــــــــر: 31 - 32]
{..[مُّبِينٌ] ۝ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ" وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ..}
[الصـــــــــــف: 6 - 7]
موضع التشابه الأوّل : ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ )
الضابط :
١/ القاعدة الخاصّة بسُّورة الأنعام:
- في سُّورَة الأنعام وَرَدَ قوله (وَمَنْ أَظْلَمُ) بالواو في موضعين، وكِلاهُما بداية آية [٢١ - ٩٣].
- ووَرَدَ قوله (فَمَنْ أَظْلَمُ) بالفاء في موضعين، وكِلاهُما وسط آية
[144 - 157].
٢/ في باقي السُّور نربط ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ ) بالكلمة التي خُتِمت بها الآية التي قبل الآية التي فيها (وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ):
- إذا خُتِمت الآية بكلمةٍ مبدوءةٍ بحرفٍ نقاطها في الأعلى فاقرأ الآية بــ الفاء التي نُقطتها في أعلاها (فَمَنْ أَظْلَمُ)،
وهذه لم ترد إلّا في أربعِ مواضعٍ
• (..خَالِـــــدُونَ ۝ فَمَنْ أَظْلَــــمُ..) [اﻷعـراف: 36 - 37]
• (..تَعْقِلُــــــونَ ۝ فَمَنْ أَظْلَــــمُ..) [يونــــــس: 16 - 17]
• (..شَطَطًـــــــا ۝..فَمَنْ أَظْلَـــمُ..) [الكهــــف: 14 - 15]
• (..تَخْتَصِمُونَ ۝ فَمَنْ أَظْلَـــــمُ..) [الزمـــــر: 31 - 32]

- وإذا لم تُختم الآية بكلمةٍ مبدوءةٍ بحرفٍ نقاطها في الأعلى فاقرأ الآية بــ الواو (وَمَنْ أَظْلَمُ)، وهذه الصّيغة وردت في بقيّة المواضع.
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (القاعدة الخاصّة بالسُّورة)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.

موضع التشابه الثّاني : ما بعد ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ )
الضابط :
١--- في موضعين ورد بعدهُما لفظ الْكَذِب
(..فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَذَّبَ" بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا..)
[اﻷنعام: 157]
(فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَذَبَ" عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ..)
[الزمـــــر: 32]

٢--- في موضعين ورد بعدهُما قوله (مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ)
(..وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا..)
[الكهـــف: 57]
(وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا..)
[السجـــدة: 22]

٣--- في موضعي البقرة وَرَدَ بعدهُما قولين مُختلفين عن باقي المواضع
(وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ" أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ..)
[البقرة: 114]
(..وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً" عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ..)
[البقرة: 140]

٤--- في باقي المواضع وَرَدَ بعدهُما الافتراء على الله بالكَذِب، لكن تنبّه في هذه النّقطة لأمرين:
أ- جميع المواضع وَرَدَ فيها لفظ الْكَذِب بدون أل التعريف (..مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ "كَذِبًا"..)،
ووَرَدَ مقترنًا بـ أل التعريف في آية الصّفّ فقط (..مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ "الْكَذِبَ"..)؛ لأنّ المراد بآية الصف [كَذِبٌ خاصٌّ]، وهو جَعْلَهُم البيّناتِ سِحرًا، والمراد في بقيّة المواضع: [أيُّ كَذِبٍ] كان؛ ولذلك نُكِّر...
(معجم الفروق الدلالية / بتصرف)

ب- آية الأنعام ٢١ + الأعراف + يُونُس متطابقة بعد (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) حيث وردت في جميعها (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ)، وقد يحدث لدى الحافظ لبسٌ بعد قراءته (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) ولضبط ما بعدها لاحظ ورود (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ..) في آيتي الأنعام ويُونس، وآية الأعراف انفردت بــ (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ)
• (وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ" الظَّالِمُونَ) [اﻷنعـــام: 21]
• (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم" مِّنَ الْكِتَابِ..) [اﻷعـراف: 37]
• (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ" الْمُجْرِمُونَ) [يونـــس: 17]
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل

====القواعد====
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة ..

* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
~
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..

* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..

* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك

* قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر ..
من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...