وقفات "اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ" سورة ص آية:١٧




(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ❨١٧❩)
التدبر
أعظم معين على مداومة الصبر في المحن تسلية النفس باستحضار صبر الرسل؛ فقد قال الله لنبيه ﷺ: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا اﻷيد إنه أواب). ــــ ˮسعود الشريم“ ☍...
"اصبر على ما يقولون" علم الله أن مكنة الكفر ستختلق كمًا عظيمًا من الاتهامات والإشاعات الكاذبة.. ولكنها أقاويل لا تحارب إلا بالصبر. ــــ ˮعلي الفيفي“ ☍...
(نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) إن لم تكن تزكيتك من السماء، فلن تنفعك من الناس تزكية وثناء!! ــــ ˮعايض المطيري“ ☍...
(ذا الأيد إنه أواب) "أواب: صيغة مبالغة. كلما ذهبت فالله ينتظر رجعتك." ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
(ذا الأيد إنه أواب) "الأيد: القوة. أواب: تواب (التائب متجدد النشاط)." ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
(نِعمَ العبد) أغمض عينيك وتخيل أن الله قالها فيك! هل عرفت الآن حقارة أفعالنا حين نرجو ثناء البشر؟ ــــ ˮوليد العاصمي“ ☍...
﴿نعْمَ العبدُ إنه أَوَّابٌ﴾ ميزةٌ في نبي الله أيوب مدحه الله تعالى وأثنى عليه فيها أنه كثير الرجوع والإنابة إليه. ــــ ˮتأملات قرآنية“ ☍...
"واذكر عبدنا داود ذا الأيد" أي: ذو الأيادي البيضاء على الناس. (ينشر الله ذكرك على قدر نفعك). ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
(وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيد) على قدر نفعك إلى الآخرين، ينشـر الله ذكرك بين المؤمنين. ــــ ˮعايض المطيري“ ☍...
قرأ_الإمام قول ربي عن أيوب عليه السلام "نِعْمَ العبد، إنه أوَّاب" يفرح العبد بمدح الناس فكيف إذا مدحه الرحمن سبحانه اللهمَّ لا تحرمنا فضلك. ــــ ˮ“ ☍...
﴿ اصبر على ما يقولون ﴾
فإن قولهم لا يضر الحق شيئاً
ولا يضرونك في شيء
وإنما يضرون أنفسهم .
[ السعدي ]. ــــ ˮمحاسن التاويل“ ☍...
(سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ)
أي أن تسبيحهن موافق لتسبيحه فلو قال الله قلن الله، ولو قال الحمد لله قلن الحمد لله ، وإلا فإن الجبال هي كبقية المخلوقات تسبح بحمد الله كما قال تعالى {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} ﴿٤٤﴾ سورة الإسراء(في المطبوع 21/12902) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
في سورة البقرة ذكر داوود وسليمان عليهما السلام أول مرة في قوله تعالى :
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ﴿١٠٢﴾ سورة البقرة
وفي قوله تعالى:
{فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّـهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّـهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} ﴿٢٥١﴾ سورة البقرة

وهنا في سورة ص يذكران آخر مرة في القرآن ، ولا يذكران بعد ذلك .(في المطبوع 21/12928) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
إشراقات قرأنية
تنزل الرحمات في مجالس القرآن وعند ذكر الصالحين
سورة ص
أية 17 ــــ ˮأيمن الشعبان“ ☍...
"اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود " في دعوتك الى الله ستسمع ما يؤذيك عليك بالصبر و استعن على ذلك بأحوال من سبقوك ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
(واذكر عبدنا ) (واذكر عبادنا) مع أنهم أنبياء إلا أن الله اختار لهم وصف العبودية ! هل علمت قيمة الألقاب؟ فعلام تهرع لها؟ ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾:
داود ذو القوة .. شرّفه بالعبودية وكثرة الإنابة، فلم يكن ممن تغريه قوته، ولا ممن يُلهيه ملكه وسلطته، ولا ممن يفتنه جاهه وشهرته، وصفُه بالأواب يدل على كمال خوفه ربَّه، وكلما ازداد نعمة، ازداد له شكرا ومحبة وقربة، وتبرّأ من حوله وقوته وازداد عبودية وأوبة. ــــ ˮايمان كردي“ ☍...
اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ" إن قيل: ما المناسبة بين أمر الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالصبر على أقوال الكفار وبين أمره له بذكر داود؟ فالجواب عندي: أن ذكر داود ومن بعده من الأنبياء في هذه السورة فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ووعد له بالنصر وتفريج الكرب، وإعانة له على ما أمر به من الصبر.. ــــ ˮابن جزي الغرناطي“ ☍...
(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ❨١٧❩)
تذكر واعتبار
قال تعالى { اصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ } سورة ص(17)

ذا الأيد : صاحب القوة على الطاعة.

من فوائد قصة داود عليه السلام :

أن الله يمدح ويحب القوة في طاعته، قوة القلب والبدن ..
فإنه يحصل منها آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا تحصل مع الوهن وعدم القوة ..
وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المُخلة بالقوى، المضعفة للنفس. ــــ ˮتشويقات قرآنية“ ☍...
برنامج قصص الأنبياء
قصة داود عليه السلام ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ❨١٧❩)
احكام وآداب
تفسير سورة ص من الآية 17 إلى الآية 20 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ❨١٧❩)
التساؤلات
س/ من الأواب؟ هل هو الذي يتوب من الذنب أم الذي يحافظ على صلاة الضحى؟

ج/ الأول، هو كثير التوبة والرجوع إلى الله بعد الذنب، وأما صلاة الضحى فهي صلاة الأوابين، وهي علامة تدل عليهم. ــــ ˮمحمد القحطاني“ ☍...
س/ في قوله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، ما الحكمة من ذكر داود عليه السلام مثلا للاصطبار مع أن الحديث (رحم الله موسى قد أوذِي بأكثر من هذا فصبر) يشير إلى أولوية موسى بذلك؟

ج/ ذكر الله الاقتداء بموسى في مواضع كثيرة من القرآن، وذكر داوود في هذا الموضع لأنه تعرض للابتلاء كذلك فصبر، وذكر غيرهما من الأنبياء في مواضع أخرى، فتنويع القدوات مقصود لتثبيت قلب نبينا صلى الله عليه وسلم. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ❨١٧❩)
تفسير و تدارس
سورة ص دورة الأترجة
آية رقم 17
من:00:30:55 إلى:00:35:55 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
تفسير ابن عثيمين سورة ص
تفسير اية 17 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة ص آية 17
من:00:36:56 إلى:00:38:23 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة ص آية 17
من:1:43:40 إلى:1:48:10 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة ص آية 17
من:29:48 إلى:30:00 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة ص
أية 17

من:52:22 إلى:56:44 ــــ ˮمحمد الراشد“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
[ص آية:١٧]
من:20:13 إلى:21:40 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي
آية ١٧
من:00:05:45 إلى:00:12:24 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
المختصر في التفسير ـ سورة ص
آية ١٧
من:00:07:27 إلى:00:07:57 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ❨١٧❩)
أسرار بلاغية
قوله {وأيوب إذ نادى ربه} ختم القصة بقوله {رحمة من عندنا} وقال في ص {رحمة منا} لأنه هنا بالغ في التضرع بقوله {وأنت أرحم الراحمين} فبالغ سبحانه في الإجابة وقال {رحمة من عندنا} لأن عند حيث جاء دل على أن الله سبحانه تولى ذلك من غير واسطة وفي ص لما بدأ القصة بقوله {واذكر عبدنا} ختم بقوله {منا} ليكون آخر الآية لفقا بالأول الآية. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
مسألة: قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود) ما وجه تعلق صبره بذكر داود؟ .

جوابه: لما استعجلوا العذاب في قوله تعالى: (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا) هم رسول - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء بنزول العذاب عليهم فأمره الله تعالى بالصبر عليهم وأن يذكر داود حيث دعا على الخطائين فابتلى بخطيئته (1)
هذا الكلام فيه نظر ولا يصح و سيأتى الرد مفصلا إن شاء الله تعالى فى قصة داوود ـ عليه السلام ـ في السورة الكريمة. والله أعلم. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
*د.فاضل السامرائى:
الإنسان لما يقول عن نفسه أنا عبد الله هذا تواضع والله تعالى لما يقولها عن عبد يكون تكريماً (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً (1) الاسراء) (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) النجم) (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) ص) هذا من الله تكريم ولذلك لاحظ يقولون لما قال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً) لما ذكر كلمة عبد عرج به إلى السموات العلى وإلى سدرة المنتهى ولما ذكر موسى بإسمه قال (وَخَرَّ موسَى صَعِقًا (143) الأعراف) إذن وكأن مقام العبودية عند الله سبحانه وتعالى مقام عظيم. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قال تعالى في سورة (ص): ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ١٧﴾ [ص: 17].
وقال في سورة الذاريات: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ٤٧﴾ [الذاريات: 47].
سؤال: لماذا رُسمت ﴿الْأَيْدِ﴾ في سورة (ص) بياء واحدة، ورُسمت في سورة الذاريات (بِأييْدٍ) بياءين مع أنهما كلمة واحدة، ولفظ واحد؟
الجواب: من المعلوم أن رسم المصحف لا يُقاس عليه، ولكن مع ذلك كان هذا في الرسم جانباً بيانياً.
إن معنى (الأيد) هو القوة في الآيتين، ولكن لما كانت قوة الله زائدة على قوة داود زيد في الرسم.
ومما سوّغ ذلك أيضاً أن الله سبحانه عبّر عن نفسه بضمير الجمع للتعظيم، فقال: ﴿بَنَيْنَاهَا﴾ وقال: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ بخلاف كلامه على داود، فناسب جمع ياءين في موطن الجمع، والإفراد في مواطن الإفراد علماً بأن هذا النوع من الرسم كان جارياً في ذلك الوقت أعني زيادة حرف علة في الرسم.
فناسب كل رسم موضعه، وهو من لطيف الرسم، والله أعلم.

(أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 163) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
– في سورة ص ذكر صفة العبد لمن ورد في السورة من الأنبياء، فقال:
﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ﴾ [ص: 17].
وقال: ﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ [ص: 30].
وقال: ﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ﴾ [ص: 41].
وقال: ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ﴾ [ص: 45].
إلا إسماعيل واليسع وذا الكفل فإنه قال فيهم: ﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ﴾ ولم يقل فيهم: (واذكر عبادنا) كما قال فيمن سواهم.
فلم ذاك؟
الجواب: من وجهين:
الوجه الأول: إن كل الذين ذكر صفة العبودية فيهم إنما تكلم عليهم وذكر أمورًا تتعلق بهم.
فذكر عن نبي الله سليمان إحدى عشرة آية.
وذكر عن نبي الله أيوب أربع آيات.
وذكر عن أنبياء الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ثلاث آيات.
وأما إسماعيل ومن بعده فذكرهم في آية واحدة.
فناسب التفصيلُ التفصيلَ، وناسب الإيجازُ الإيجازَ، فلم يذكر صفة العبودية.
هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى أن كل من ذكر له صفة العبد ذكر شيئًا من تفضله
سبحانه عليه وما وهب له من الخير.
فقد ذكر في داود تسخير الجبال معه والطير، وأنه شد الله ملكه، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب، فقال فيه: ﴿إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ١٨ وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ١٩ وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾.
وقال في سليمان: ﴿فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ٣٦ وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ٣٧ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ٣٨ هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ٣٩ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَ‍َٔابٖ﴾.
وقال في أيوب: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ٤٢ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ٤٣ وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾.
وقال في إبراهيم وإسحاق ويعقوب: ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ٤٥ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ٤٦ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾.
إلا إسماعيل واليسع وذا الكفل فلم يذكر هنا تفضلًا عليهم، وإنما قال فيهم: ﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾.
ولم يقل: إنه أخلصهم، ولا إنهم عنده من المصطفين الأخيار، أي: اصطفاهم ربهم، كما قال فيمن قبلهم.
فناسب ذكر صفة العبد لمن ذكر تفضله عليهم، والله أعلم.
(من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 289: 291) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
(اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ❨١٧❩)
متشابه
{فَــاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ "غُرُوبِهَا" وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى}
[طـــــــــــه: 130]
{فَــاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ "الْغُرُوبِ"}
[ق: 39]
موضع التشابه : ما بعد (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ)
( غُرُوبِهَا - الْغُرُوبِ )
الضابط : في آية طـــــــــــه وَرَدَت (غُرُوبِهَا)، وفي آية ق وَرَدَت (الْغُرُوبِ)؛ ولضبط آية ق نُلاحظ أنّ أغلب آيات السُّورَة خُتِمت بحروف القلقلة (قَعِيدٌ - عَتِيدٌ - شَهِيدٌ - لُّغُوبٍ - السُّجُودِ - قَرِيبٍ - الْخُرُوجِ - وَعِيدِ) وكذلك هذه الآية خُتِمت بــ كلمةٍ منتهيةٍ بحرف قلقلة (الْغُرُوبِ)، وبضبط آية ق تتضح آية طـــــــــــه.
* القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.
مُلاحظة/
بداية آية ص وآية المزمّل متشابهتان للآيتين اللتين تم ضبطهما في هذا البند؛ فتنبّه لذلك:
("اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ" وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ)
[ص: 17]
(وَ"اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ" وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا)
[المزمــــــــل: 10]

====القواعد====
* قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المُشكلة في بعض الأحيان آخر الآي، والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام، ومن ثُمَّ مراعاة هذا الانسجام يقي من الخطأ -بإذن الله- ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...