وقفات "وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ" سورة العنكبوت آية:٣١




(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ❨٣١❩)
التدبر
الهلاك ثمرة الظلم﴿إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين﴾ ﴿وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا﴾ ﴿لنهلكن الظالمين﴾ ــــ ˮروائع القرآن“ ☍...
(قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين، قال إن فيها لوطًا) : لا تلقى المؤمن إلا يرحم المؤمن ، ويحوطه حيثما كان. ــــ ˮقتادة“ ☍...
{ولماجاءت رسلناإبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل ... قال إن فيها لوطا} ذو القلب الرحيم لا تشغله شؤونه عن السؤال عن ذوي رحمه. ــــ ˮروائع القرآن“ ☍...
( إنّا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين - قال إن فيها لوطا )
انظروا كيف أن قلوب الدُعاة عند بعضها ! أول ما خطر بباله لوط . ــــ ˮماجد الغامدي“ ☍...
(ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين) حين ذكروا البشرى ما علّلوا، وعلّلوا الإهلاك؛ لأن ذا الفضل لا يكون فضله بِعِوض، والعادل لا يكون عذابه إلا على جُرم. ــــ ˮمصطفى الحصن المنصوري“ ☍...
(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ❨٣١❩)
احكام وآداب
تفسير سورة العنكبوت من الآية 31 إلى الآية 35 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ❨٣١❩)
التساؤلات
س / قال الله تعالى (ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى) ثم قال بعدها (ولما أن جاءت)!؟

ج / (أن) حرف مزيد للتوكيد، وأكثر ما يرد بعد (لمّا) لتحقيق الربط بين مضمون الجملتين اللتين بعدها. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ❨٣١❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة العنكبوت ابن عثيمين
آية 28
آية 29
آية 30
آية 31
آية 32
ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
تفسير سورة العنكبوت دورة الاترجة
آية 31
من:00:08:31 إلى:00:10:28 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
تفسير سورة العنكبوت الآية (31-32)
من:05:19:35 إلى:05:23:36 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
أيسر التفاسير
نفسير سورة (العنكبوت ) الآية (31).
من:59:47 إلى:1:07:00 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة العنكبوت تفسير آية 31 و32 و33 و34 و35
من:04:44:03 إلى:05:07:55 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير النابلسي
[العنكبوت آية:٣١]
من:43:37 إلى:44:42 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
دورة تفسير بيان القران
سورة العنكبوت
آية 31

من:1:17:21 إلى:1:19:54 ــــ ˮصالح الخضيري“ ☍...
تفسير سورة العنكبوت
آية (31-32)
من:00:52:57 إلى:00:59:01 ــــ ˮأحمد عبدالمنعم“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي
آية ٣١
من:00:22:27 إلى:00:25:09 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
آية٣٥:٣٠
من:01:04:01 إلى: ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
المختصر في التفسير سورة العنكبوت
آيه (31)
من:00:19:38 إلى:00:20:17 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ❨٣١❩)
أسرار بلاغية
* ورتل القرآن ترتيلاً :
(وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31)) تأمل كيف ساق الله تعالى البشرى لإبراهيم عليه السلام قبل إخباره بإهلاك قوم لوط. وذلك من لطف الله تعالى بإبراهيم عليه السلام. فقد قدّم له البشرى قبل إعلامه بإهلاك قوم لوط لما يتمتع به عليه السلام من حلم ورِقّة.

. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
قال تعالى ( ولما جاءت رسلنا ابراهيم ) بينما في لوط ( ولما أن جاءت رسلنا لوط ) بزيادة أن ما الحكمة ؟ ــــ ˮعدنان عبدالقادر“ ☍...
(وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ❨٣١❩)
متشابه
{"وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ قَالَ سَلَـٰمٌ..}
[هُـــــــود: 69]
{"وَلَمَّا جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًا وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ}
[هُـــــــود: 77]
{"وَلَمَّا جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟ أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِۖ..}
[العنكبوت: 31]
{"وَلَمَّاۤ أَن جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًاۖ وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ..}
[العنكبوت: 33]
موضع التشابه :(وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ- وَلَمَّا جَاۤءَتۡ- وَلَمَّا جَاۤءَتۡ- وَلَمَّاۤ أَن جَاۤءَتۡ)
الضابط : الموضع الثّاني والثّالث متشابهان بورود (وَلَمَّا)، وإنّما اختلف عنهما الموضع الأوّل بورود (وَلَقَدۡ)، والموضع الأخير بورود (وَلَمَّاۤ أَن)،
- الموضع الأوّل -يختصّ بقصّة إبراهيم- جاء بــ (قَدۡ) لتأكيد الخبر بحرف (قَدۡ) للاهتمام به، كما تقدّم في قوله: (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ..)
[هُود: 25]. ١
- الموضع الأخير -يختصّ بقصّة لُوط- جاء بــ (وَلَمَّاۤ أَن)، فزادت آية العنكبوت بـ (أَن) الدّالّة لمزيد من التّوكيد، ولم تقع (أَن) المؤكّدة في آية هُود لأنّ في سورة هُود تفصيلًا لسبب إساءته وضيق ذرعه فكان ذلك مغنيًا عن التنبيه عليه في هذه الآية. ٢
١ (التّحـرير والتّنوير - لابن عاشور)
٢ (الموسوعة القرآنية - بتصـــــرُّف)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

===== القواعد =====
 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ "قَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ" "قَالَ سَلَـٰمٌۖ" "فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ" ۝ "فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً" "قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ"}
[هُـــــــود: 69 - 70]
{وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ۝ إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ "فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًا" "قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ" ۝ قَالُوا۟ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الحجر: 51 - 53]
{وَلَمَّا جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ "قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟" أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِۖ..}
[العنكبوت: 31]
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ ۝ إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ "فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ" "قَالَ سَلَـٰمٌ قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ" ۝ "فَرَاغَ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ" ۝ "فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ۝ فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً" "قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الذاريات: 24 - 28]

- قبل الشُّروع لمتشابهات هذه الآيات يجدر الإشارة إلى ما تتميّز به القصّة في كُلّ سورة، فمعرفة ذلك ستُعين بحول الله وقوته على الضبط:
- في سورة هُود الجوّ العامّ في القصّة يمتاز بـ التبسّط والإكرام.
- في الحِجر لم يرد أي مظهر من مظاهر الكرم.
- في العنكبوت لم يَذْكُر السّلام ولا البُشرى بالولد، وإنّما ذَكَرَ سبب الإرسال وهو إهلاك قوم لوط.
- في الذّاريات تتجلّى مظاهر الإكرام للضّيف.

موضع التشابه الأوّل : في جميع المواضع قالوا الملائكة لإبراهيم (سَلَـٰمًا)، إلّا موضع العنكبوت لم ترد فيه ذلك، وإنّما وردت فيه (قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟ أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ)
الضابط : نضبط ذلك بجملة [لا سلام للعنكبوت]، ومعنى الجملة لا أمان للعنكبوت، حيث إنّ بيت العنكبوت من أوهن البيوت، وهو من أضعف الحيوانات.
دلالة الجملة:
«لا ســـلام» أي لم ترد (سَلَـٰمًا)
«للعنكبوت» في موضع سورة العنكبوت
 القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.

موضع التشابه الثّاني : ردّ إبراهيم بعد أن قالوا (سَلَـٰمًا)
في هُود (قَالَ سَلَـٰمٌ)
في الحِجر (قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ)
في الذّاريات (قَالَ سَلَـٰمٌ قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)
الضابط :
- كما أشَرنا أنّ سورة حِجر ليس فيها أي مظهر من مظاهر الكرم، فلم يُذكر ردّه للسّلام، وإنما ذُكِرَ أنّه قال (قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ) فنربط جيم (وَجِلُونَ) بــ جيم الحِجر.
- في هُود والذّاريات قال (سَلَـٰمٌ)، وهو أمر مناسبٌ، فالجوّ العام للقصّة في هاتين السُّورتين يمتاز بالكرم.
- بالإضافة إلى ردّ السّلام قال في الذّاريات (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)، ووردت قبل هذه الآية (هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ)[24]، فنربط كاف (ٱلۡمُكۡرَمِینَ) بــ كاف (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)،
- وقولُه (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ) ليس بعيدًا عن الكرم الذي تمتاز به القصّة في السّورة حيث لم يقُل (إنّكم قومٌ مُّنكرون) فعدم توجيهه الخطاب إليهم مباشرةً دليل كرمٍ ولُّطف.
(تمّ الإستفادة من صفحة هذا بيان)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
 القاعدة : الضبط بالتأمل.
 القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.

موضع التشابه الثّالث : بعد رد إبراهيم للسّلام
في هُـــــــود: (فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ)
في الذّاريات: (فَرَاغَ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ)
الضابط :
نجمع الحرف الأوّل من كُلِّ كلمةٍ فنخرج بــ كلمة [حَسَّ] أيّ: أدرَكَ.
«حَسَّ» ( حَنِیذٍ - سَمِینٍ ).
 القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المُتشابهة.

ضابط آخر/
- هذه الآيات تحكي قصّة إبراهيم عليه السّلام مع أضيافه من الملائكة وهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل كما جاء عند ابن كثير رحمهُ الله في تفسيره.
- واختلف اللفظ في الفاصلة بين هاتين الآيتين، فجاءت فاصلة الآية الأُولى بقوله (جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ)
وجاءت الثّانية بقوله تعالى (بِعِجۡلٍ سَمِینٍ)
ولا تنافر بين هاتين الفاصلتين، فكُلُّ فاصلةٍ ناسبت الجوّ العام لِسياقها:
- أمّا قوله تعالى (بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ) فعند ابن جريرٍ رحمهُ الله الحنيذُ هُو المشويّ، فعندما قال الله تعالى في سياق الآية (فَمَا لَبِثَ) أيّ أنّ إبراهيم عليه السّلام [لم يتأخّر] على أضيافه في تقديم الطّعام، ومعلومٌ أنّ [الحنيذ وَهُوَ المشوي لا يستغرقُ وقتًا طويلًا] في تقديمه؛ فناسبت هذه الفاصلة الجوّ العام لِسياق الآية.
- على حين أنّ في سورة الذّاريات قال الله عزّوجلّ (فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ) والسّمين عند أهل اللغة هو المُكْتَنِز اللحم والمُمتلئ اللحم وهذا من أدب الضّيافة إذ أنّ إبراهيم عليه السّلام قدّم أجودَ ما عنده من الطّعام وأكرمَ ما عنده من الطّعام، وهذه الفاصلة ناسبت الجوّ العام للسِّياق إذ أنّ الله عزّوجلّ يقول في الذّاريات (هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ)[24]، [المُكرمين] من الله عزّوجلّ ومن قِبَلِ إبراهيم عليه السّلام إذ أنّ إبراهيم عليه السّلام أكرمَ ضيفهُ [فقدّمَ أجوَدَ وأطيبَ ما عندهُ من الطّعام]، فهذه الفاصلة ناسبت الجوّ العام في سياقها، فكُلُّ آيةٍ ناسبت سياقها ولا تنافر بين هاتين الآيتين؛ فـ إبراهيم عليه السّلام قدّمَ عِجْلًا حنيذًا سمينًا لضيفه وهذا جمعٌ للآيتين والله أعلم..
(من لطائف القرآن - الشّيخ/صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

موضع التشابه الرّابع : بعد وصف العِجل
في هُـــــــود: (فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً)
في الذّاريات: (فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ۝ فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً)
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج:
- حيث يُرى أولًا الضيف لا يأكل
(فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ)
- ثمّ يُقرَّب منه الأكل إكرامًا له، نتيجةً لِعدم أكله.
(فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَــــــالَ أَلَا تَأۡكُــــــلُونَ)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.

موضع التشابه الخامس : ما بعد (أَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً)
في هُـــــــود قالوا: (قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ)
في الذّاريات قالوا: (قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَــــــــٰمٍ عَلِیمٍ)
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج ولو من بعيد:
- حيث أنّ سورة هُود تأتي أولًا في التّرتيب، فأتت فيها الآية في وصف حدثٍ في الزمن الحالي (إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ)
- سورة الذّاريات تأتي ثانيًا في التّرتيب، فأتت فيها الآية في وصف حدثٍ في زمن المستقبل (وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـــــــٰمٍ عَلِیمٍ)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.

موضع التشابه السّادس : وصف الغُلام
{قَالُوا۟ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الحجــــــر: 53]
{فَبَشَّرۡنَـٰهُ "بِغُلَـٰمٍ حَلِیمٍ"}
[الصافات: 101]
{فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"}
[الذّاريــات: 28]
الضابط : لفظ (حَلِیمٍ) وَرَدَ في الصّافات فقط؛ لأنَّ الآيات التى بعدها تتحدث عن [صبر] إسماعيل عليه السّلام.
(الموسوعة القرآنية)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
 القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.

===== القواعد =====

 قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالتدرّج..
يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
لوط عليه السلام في سورة العنكبوت:

• ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت؛ آية: ٢٨].
• ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [العنكبوت؛ آية: ٢٩].
• ﴿قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت؛ آية: ٣٠].
• ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ [العنكبوت؛ آية: ٣١].
• ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [العنكبوت؛ آية: ٣٢].

▪ (الضابط): قاعدة (الموضع المتشابه مع اسم السورة): العين والواو في (تقطعون) مع العين والواو في (العنكبوت)، الباء في (بعذاب) مع الباء في (العنكبوت). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...