وقفات "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" سورة البقرة آية:٢٦٠




(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ❨٢٦٠❩)
التدبر
"أرني كيف تحيي الموتى" لا أحد تحتاج كلّما عرفت شيئا عنه أن تعرف شيئا آخر عنه سوى الله. ــــ ˮعلي الفيفي“ ☍...
﴿ ربي أرني (كيف) تحيي الموتى ﴾ ؛ إبراهيم عليه السلام سأل عن كيفية الإحياء لا عن ذات الإحياء الذي أقره في حوار النمرود ﴿ربي الذي يحيي ويميت﴾. ــــ ˮفرائد قرآنية“ ☍...
" ولكن ليطمئن قلبي " طمئنوا القلوب الحائرة ،، اسكبوا أنهار اليقين على الرمال العطشي للحقيقة ، تفهموا هذه اللهفة المسكونة في أرواحنا لا تقتلوا الأسئلة المشروعة التي خلقها الله في نفوس عباده. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
" ولكن لِـيطمئنَّ قَـلبي .... " ليسَ الخبر كـالـمُـعاينـة ..! . الحسرة أن ترى عيونك أحرف القرآن.. ولا يرى قلبك معانيه ! . ــــ ˮنايف الفيصل“ ☍...
{ قالَ فَخُذ أربَعَةً منَ الطَّيرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيك } فَصُرْهُنَّ إليك : ليس معناها ضعها في صرة وإنما معناها (فقطعهن ) "تصحيح_التفسير". ــــ ˮسبيل الراشدين“ ☍...
﴿وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ الأنبياء يطلبون كمالات اليقين والذين في قلوبهم مرض يحرضون من أجل الشك. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
﴿ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ﴾.. الشغف بالمعرفة سيماء النفوس الكبيرة. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
إشراقات آية
الإيمان والإعجاز الرباني
سورة البقرة
أية 260 ــــ ˮمحمد الشديدي“ ☍...
في قصة الطير مع إبراهيم عليه السلام، قال الله له: {ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا } ولم يقل: (يطرن)، والحكمة في هذا كما يقول البغوي: "كونه أبعد من الشبهة؛ لأنها لو طارت لتوهم متوهم أنها غير تلك الطير، وأن أرجلها غير سليمة" والله أعلم. ــــ ˮالبغوى“ ☍...
لايقدح في ثبوت الإيمان طلب زيادته بتدبر آيات الكون، للوقوف بالعين على دلائل قدرته تعالى ومن ذلك قول الخليل: (أرني كيف تحي الموتى) ــــ ˮإبراهيم الأزرق“ ☍...
﴿ ولكن ليطمئن قلبي﴾ . طمأنينة القلب غاية وهدف نبيل.. فابحث عنها في تدبرك لكتاب ربك وفي نفحات ورحمات هذا الشهر الكريم. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
{... - وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ... } خليل الله ويتفقد قلبه وإيمانه، فما هو حالك مع قلبك؟ ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
سلسلة دروس قصص الانبياء
سورة البقرة
اية 260 ــــ ˮأحمد بن عودة العمراني“ ☍...
طمأنينة القلب غاية العباد. والسبيل إليها هو : سؤال الله الكريم الوسائل الموصلة إليها والعمل بها. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
﴿لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾
عِندما يفهمُ القلب أن كُل الأمور بيدِ الله يهدأ كثير. ــــ ˮتركي الجهني“ ☍...
﴿وَلكِن لِيَطمَئِنَّ قَلبي﴾
عندما يحس القلب أن كل الأمور بيد الله يهدأ ويطمئنُ كثيراً. ــــ ˮ◾ ماجد الجهني“ ☍...
﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ﴾ ، ﴿رَبِّ اجْعَل لِّي﴾
في تلك الأيام التي تشعر فيها بأن الطريق ليس سالكا، في اللحظات التي يعلو فيها الضباب الكثيف، أثناء شعور المرء بالالتباس والاغتراب، هنا نريد أن نطمئن .. ﴿رب أرني كيف﴾، هنا نحتاج للبرهان والدليل .. ﴿رب اجعل لي آية﴾. ــــ ˮطارق مقبل“ ☍...
قد يعتري الانسان بعض الشكوك ويريد ان يطمئن قلبه مهما كان ايمانه وكان يقينه فلا شك ولوخيالا في ايمان ابراهيم عليه السلام ولكنه اراد ان يطمئن قلبه ويتأكد من احياء الله للموتى كما سبق وان تحدى بذلك النمرود فغلبه بالحجة والدليل وسبحان من اراه البرهان وازال الشك في قلبه وابدله يقينا (ثم ادعهن يأتينك سعيا) نعم سعيا من بعد ان قطعهن ووزعهن على اماكن متفرقه اراه الله احياؤه لهن فسبحان الله العزيز الحكيم... فاسأل ربك كل وومايطمئن قلبك فلن يعجزه ان يعطيك مرادك .. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
‏ العزيز جل جلاله
‏• هو الذي لا يُعجزه شيء، والشديد في انتقامه من أعدائه، والذي عزّ على كل شيء فقهره وغلبه، والمنيع الذي لا يُنال ولا يُغالب، ذلّت لعزّته الصعاب ولانت لقوته الشدائد الصلاب ــــ ˮ#دين الحق“ ☍...
"وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي" عن محمد بن المنكدر، أنه قال: التقى عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، فقال ابن عباس لابن عمرو بن العاص: أي آية في القرآن أرجى عندك؟ فقال عبد الله بن عمرو: قول الله عز وجل: "قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" الآية -فقال ابن عباس: لكن أنا أقول: قول الله: "وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى"؛ فرضي من إبراهيم قوله: {بلى} قال: فهذا لما يعترض في النفوس ويوسوس به الشيطان. ــــ ˮابن كثير“ ☍...
{ثم ادعهن يأتينك سعيا} قيل: المراد بالسعي الإسراع والعدو، وقيل: المراد به المشي دون الطيران؛ كما قال الله تعالى: "فاسعوا إلى ذكر الله" أي: فامضوا، والحكمة في المشي دون الطيران كونه أبعد من الشبهة؛ لأنها لو طارت لتوهم متوهم أنها غير تلك الطير وإن أرجلها غير سليمة والله أعلم، وقيل: السعي بمعنى الطيران ــــ ˮالبغوى“ ☍...
"قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ" إنما خص الطير لأنه أقرب إلى الإِنسان وأجمع لخواص الحيوان. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
"وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ.." كفى لك شاهداً على فضل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وَيُمْنُ الضراعة في الدعاء وحسن الأدب في السؤال: أنه تعالى أراه ما أراد أن يريه في الحال على أيسر الوجوه، وأراه عُزّيراً بعد أن أماته مائة عام. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍...
(يأتينك سعيا) والحكمة في سعيهن دون الطيران؛ لأن ذلك أبعد من الشبهة ، لأنها لو طارت لتوهم متوهم أنها غير تلك الطيور. ــــ ˮمصطفى الحصن المنصوري“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ❨٢٦٠❩)
تذكر واعتبار
{قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ} قال ابن عباس:«والطير الذي أخذ: وزٌّ، ورالٌ، وديكٌ، وطاووس» قال مِنجاب: «الرال: فرخ النعام» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍...
هذا خلق الله: الطير ــــ ˮبرنامج هذا خلق الله“ ☍...
برنامج ^^يالله ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
بـرنامج : يـا الله .
إسم ( العزيز ) : ( عزة القوة - عزة الامتناع : عن النقص (لا يحتاج إلى أحد) - عزة القهر ) . ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
اليقين بالله كلام يريح ويطمئن النفووس روووووووعة
سورة البقرة
أية 260 ــــ ˮمحمد بن محمد المختار الشنقيطي“ ☍...
درر من تفسير القرطبي
سورة البقرة ، آية 260 ــــ ˮاحمد المرشد“ ☍...
كيف يحيي الله الموتى ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
• بركة الدعاء تطوي للعبد الأزمنة..

من اللفتات البديعة في الدعاء بين موقف إبراهيم عليه السلام في سؤال ربه كيفية إحياء الموتى، وقول الرجل:
(أنى يحيي هذه الله بعد موتها).
قال أبو حفص النسفي: (وفي القصة تنبيه على أن الداعي إذا راعى آداب الدعاء أجيب سريعا من غير مشقة تلحقه، وإذا ترك الأدب لحقته المشقة وأبطأت الإجابة، فإن إبراهيم عليه السلام لما قال:
{رب أرني كيف تحي الموتى} وبدأ بالثناء ثم سأل إحياء الموتى، أراه الله ذلك في غيره، فإنه أراه في طيره، وعجل له ذلك على فوره، وعزير قال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} فأري ذلك في نفسه بعد مئة عام مضت على موته). التيسير في التفسير: (٣٦١/٣).
وتسميته بعزير على قول بعض المفسرين، وفيها نظر وبحث. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ❨٢٦٠❩)
احكام وآداب
تفسير سورة البقرة من آية 258 إلى آية 260
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

-غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
إعجاز القرآن الكريم ــــ ˮطارق السويدان“ ☍...
التفسير الفقهي
سورة البقرة
آية 260 ــــ ˮسعد الشثري“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ❨٢٦٠❩)
الدعاء والمناجاة
﴿قالَ أَوَلَم تُؤمِن قالَ بَلى وَلكِن لِيَطمَئِنَّ قَلبي﴾
• يارب في كل خطوة إشارات تريح البال وإجابات تُطمئنُ القلب. ــــ ˮ◾ ماجد الجهني“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ❨٢٦٠❩)
التساؤلات
س: جاء في ( تفسير ابن كثير ) للآية رقم ( 260 ) من سورة البقرة وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى الآية. جاء حديث صحيح عن البخاري يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بالشك من إبراهيم . فنرجو بيان ما المقصود بالشك هنا. وجاء في الشرح أن النبي صلى الله عليه وسلم ينفي الشك عن سيدنا إبراهيم، فكيف يتأتى ذلك مع أن فهمنا للآية هو أن سيدنا إبراهيم كان يمر بفترة شك قبل تمام الإيمان؟

ج : المقصود بهذا الحديث : نفي الشك عن خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، كما ذكر العلامة ابن كثير وغيره من شُرَّاح الحديث، وتقدير المراد من الحديث هكذا: لو شك خليل الله إبراهيم لكنا أحق بالشك منه، لكنا لم نشك فإبراهيم أولى بعدم الشك منا. ويؤيد ذلك ما جاء في نفس الآية من جواب الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما سأله ربه سبحانه بقوله: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، وقد أقره الله تعالى وصدقه في خبره عن نفسه بأنه مؤمن، ولكنه طلب زيادة إيمان واطمئنانًا، ولذلك استدل علماء التوحيد بالآية على تفاوت الإيمان، وأنه يزيد وينقص بزيادة الطاعة والأدلة، فالإيمان المستند إلى الأدلة الحسية والمشاهدة أقوى من الإيمان المبني على الأدلة السمعية والعقلية، وبذلك يتبين من نص الآية سؤالاً وجوابًا ومن تقدير المراد من الحديث أن إبراهيم عليه السلام لم يشك. ــــ ˮفتاوى اللجنة الدائمة“ ☍...
أسئلة التدبر
علام يدل قول موسى -عليه السلام- " قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ" وقول إبراهيم -عليه السلام- "رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى"؟ ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
س/ هل هناك رابط بين قول الذي حاج إبراهيم في ربه وقال (أنا أحيي وأميت)
وسؤال إبراهيم عليه السلام لربه (أرني كيف تحيي الموتى)؟

ج/ ربما يكون بينهما ارتباط فيكون سؤال إبراهيم ربه بعد وقوع هذه الحادثة لإبراهيم مع الملك النمرود والله أعلم، وربما لا يكون بينهما ارتباط مباشر فيكون سؤال إبراهيم منفصلاً ورغبة ذاتية منه لمعرفة كيفية إحياء الله للموتى مع يقينه وإيمانه الراسخ بقدرة الله على ذلك. ــــ ˮعبدالرحمن الشهري“ ☍...
س/ بارك الله فيك اشرح لنا قول الخليل إبراهيم؛ قال الله تعالى: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ؟

ج/ باختصار: هو طلب من الخليل عليه السلام لرؤية حقيقة الإحياء ليزداد إيمانا وطمأنينة، والنظر في آيات الله يزداد بها المرء يقينا. ــــ ˮحاتم القرشي“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى...﴾ ما الحكمة من قول الله (وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)؟ لِمَ لم يقل (على كل شيء قدير) لأن فيه دليل على قدرة الله؟

ج/ اسم الله (العزيز) يدل أيضًا على القدرة، يقول ابن كثير -رحمه الله-: "عزيز لا يغلبه شيء، ولا يمتنع منه شيء، وما شاء كان بلا ممانع لأنه العظيم القاهر لكل شيء، حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره". ــــ ˮمحمد العزب“ ☍...
س/ هل هناك علاقة بين قوله تعالى على لسان إبراهيم ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ وقوله في نفس السورة ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾؟

ج/ لعلكم تقصدون هل ينهما تعارض؟؛ في الأولى إيمان ويقين بقدرة الله على الإحياء والإماتة، في الثانية طلب رؤية الكيفية فقط وليس شكاً. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ما الحكمة من سؤال الله لإبراهيم عن إيمانه؟

ج/ هذا سؤال تقريري، يشير إلى بواعث الشك، بمعنى: هل لديك شك؟ ولكن إبراهيم عليه السلام نفى الشك عن نفسه.

س/ وما الحكمة من سؤال الله له عن إيمانه وهو سبحانه أعلم به من نفسه، وأعلم بنا من أنفسنا؟

ج/ سؤال الشخص عما تعلم من حاله يسميه العلماء: سؤال تقرير، أي تجعله يقر بما تعلم منه. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
س/ في قوله تعالى: ﴿قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ إبراهيم عليه السلام متيقن فما نوع الاطمئنان في الآية؟

ج/ هو طلَب الزيادة في اليقين. ــــ ˮمحمد الطاسان“ ☍...
س/ ما المقصود بقوله: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ كيف الجمع بين الإيمان والإطمئنان وبماذا يطمئن؟

ج/ من الفرق بين الإيمان والطمأنينة أن الطمأنينة لازمة وأما الإيمان فيتعدى بالحرف. فالإيمان ليس هو الطمأنينة فإن الطمأنينة حالة في القلب لا تنصب على شيء وإنما هي ملازمة له. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ما الدلالة البلاغية من ختم الآية بهذين الاسمين بالرغم من أن ظاهر الآية يتحدث عن قدرة الله تعالى؟

ج/ من دلائل العزة قدرته التي ظهرت فيها عزته على المخلوقات فخضعت له. ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
س/ في سورة البقرة قال عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي..﴾، قال في ختامها: ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ الآية تتكلم عن قدرة الله الباهرة في الخلق، فيتبادر للذهن أن تُختم بـ والله على كل شيء قدير؛ هل من تلمّس للحكمة في ختم الآية بهذين الاسمين؟

ج/ لعل مما يقال في هذا والعلم عند الله: أنه سبحانه يبين هنا قوته وقدرته وقهره وحكمته في جميع شئونه وأفعاله فالتعبير بعزيز حكيم أبلغ في احتوائها لهذه المعاني مجتمعة. ــــ ˮحمزة عسيري“ ☍...
س/ قرأت أن معنى: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ اضممهن؛ أريد إيضاحا أكثر لمعنى اضممهن؟

ج/ المعنى واضح جدًا، وورد بمعنى: أملهنَّ إليك. ــــ ˮيحيى الزهراني“ ☍...
س/ في قوله الله تعالى: ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا..﴾ هل ذبح سيدنا إبراهيم عليه السلام الطير فعلا أم أنه عليه السلام اكتفى بأمر الله تعالى؟

ج/ بل ذبحه فعلاً، ورأى بعينيه كيف جمعها الله وأحياها بعد ذبحها وتفريقها على رؤوس الجبال. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ قال سيدنا إبراهيم في الكتاب: ﴿وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ هل كان مطلب إبراهيم عليه السلام زيادة التوثق والإيمان بالله و بلوغ اليقين مبلغاً عالياً بطمأنينة النفس أم هو ذهول من قدرة الله العظيمة وطلب لمعرفة الكيفية؟

ج/ (قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) والشك الذي ورد به الحديث أحسن ما قيل فيه هي الخواطر التي لا تثبت أما الشك الذي هو ضد اليقين فمنزه عنه نبي الله فهو سأل عن الكيف لا عن الإحياء لزيادة العلم بالعيان. والله أعلم. ــــ ˮأحمد المالكي“ ☍...
س/ السلام علیكم یا شیخنا في جماعة مسجدنا شيخ كبير في العمر، كلما رأى شخصا في المسجد أخبره هذه القصة فيبدأه بهذا السؤال لماذا كلمة " إبراهيم " في سورة البقرة يكون رسمها مختلفًا بقية المصحف ؟ . فيقول: لأنه عندما هاجر النبي من مكة لم يكن معه أحد إلا هو وأبو بكر - رضي الله عنه - وخادم معهما. فنزلت عليه سورة البقرة كاملة، ولم يكن منهم أحد يقرأ أو يكتب فاستعانوا باليهود واليهود ينطقون إبراهيم = إبرهم، فلذلك كتبت هكذا. وعندما كتب المصحف في عهد عثمان - رضي الله عنه . قالوا دعوها على ماهي عليه فهي تراث ما صحة هذه القصة، ولماذا رسمت كلمة إبراهيم في سورة البقرة مختلفتا عن باقي المصحف؟

ج/ هذا الكلام باطل وغير صحيح لعدة أمور: أولها: أن سورة البقرة لم تنزل كاملة عند الهجرة كما زعم، بل ظلت تتنزل طيلة العهد المدني. ثانيا: أبو بكر رضي الله عنه يقرأ ويكتب وهو من كتاب الوحي. ثالثا: لم يستعن النبي عليه الصلاة والسلام باليهود في قراءة القرآن إطلاقًا، كيف ولغتهم عبرانية! ثالثا: صحيح أن إبراهم كُتبت بدون ياء في البقرة فقط ولكن هذا في مصاحف العراق والشام فقط أما في باقي المصاحف فهي بالياء كبقية المواضع وعليها يكتب المغاربة مصاحفهم وأما علّة كتابتها بدون ياء في البقرة دون بقية السور فقد وجّه بعض العلماء ذلك -ومنهم الأزهري- بأن معظم سورة البقرة يتكلم عن بني إسرائيل فناسب أن يُكتب إبراهام بدون ياء كما ينطقه اليهود. ــــ ˮرائد الكحلان“ ☍...
س/ ما وجه الشاهد في الآية على قول ابن عباس رضي الله عنهما: (وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَرْجَى عِنْدِي مِنْهَا"؟


ج/ عن ابن عباس قال: أرجى آية في القرآن هذه الآية: وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ـ الآية.
‏قال ابن عباس: هذا لما يعرض في الصدور ويوسوس به الشيطان، فرضي الله من إبراهيم عليه السلام بأن قال: بلى،
‏قال ابن حجر في فتح الباري وذكر طرقه عن ابن عباس:
‏"هذه طرق يشد بعضها بعضا وإلى ذلك جنح عطاء"
‏أما سبب كونها أرجى آية عند ابن عباس فقد أشار إليه ـ رضي الله عنهما ـ بنفسه، وهو أن آية البقرة دالة على أن الإيمان كاف دون الحاجة إلى بحث، فكانت بذلك أكثر الآيات رجاء عنده.

‏قال الشوكاني: وأما قول ابن عباس: هي أرجى آية ـ فمن حيث إن فيها الإدلال على الله وسؤال الإحياء في الدنيا، وليست مظنة ذلك، ويجوز أن نقول هي أرجى آية لقوله: أولم تؤمن ـ أي أن الإيمان كاف لا يحتاج معه إلى تنقير وبحث. ــــ ˮعبد الله العواجي“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ❨٢٦٠❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة البقرة - دورة الأترجة
الآية 260
من:00:25:09 إلى:00:25:53 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
برنامج مواقف قرآنية
سورة البقرة
أية 260

من:00:02:57 إلى:00:12:30 ــــ ˮجمال الهميلي“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سورة البقرة
تفسير وفوائد ومناقشة الآية 260 الجزء الاول
عدد المقاطع = 4
ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
التعليق علي تفسير البيضاوي
البقرة : 260
من:00:01:09 إلى:00:29:19 ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
التعليق على تفسير ابن كثير
تفسير آية 260 سورة البقرة
من:00:00:05 إلى:00:30:18 ــــ ˮعبدالرحمن العجلان“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة البقرة آية 260
من:22:00 إلى:28:59 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
تفسير سورة (البقرة) الآية (260)
من:1:08:46 إلى:1:12:08 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير فى تهذيب تفسير ابن كثير
آية 260 سورة البقرة
من:00:15:26 إلى:00:31:34 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
مجالس في تدبر القرآن
سورة البقرة آية 260
من:00:01 إلى:13:40 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
آية 260 سورة البقرة
من:00:32:47 إلى:00:36:46 ــــ ˮعمر الأشقر“ ☍...
شرح تفسير ابن كثير
سورة البقرة
أية 260

من:47:43 إلى:59:15 ــــ ˮفهد الشتوي“ ☍...
كيف نفهم هذه الآية
[البقرة آية:٢٦٠] ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي
سورة البقرة - آية ٢٦٠ ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة البقرة - آية ٢٦٠ ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
المختصر فى التفسير سورة البقرة
آية260
من:03:52:33 إلى:03:54:01 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ❨٢٦٠❩)
أسرار بلاغية
آية (٢٦٠) : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
*ما اللمسة البيانية في كلمة (وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) على لسان إبراهيم :
إبراهيم عليه السلام في هذا الطلب كان يناجي ربه وربه يخاطبه إذن المسألة لا علاقة لها بقوة الإيمان لأن إيمانه لا شك فيه فمخاطبة الله عز وجل هي أعلى ما يمكن أن يكون من أسباب الإيمان، فلا يحتاج إلى دليل، الله سبحانه وتعالى يعلم أنه مؤمن، والتساؤل (أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى) هو لتقرير أمر للسامعين لأن السامع لما يسمع سؤال إبراهيم عليه السلام سيسأل : ألم يكن إبراهيم كامل الإيمان؟ إذن أثبت الإيمان لإبراهيم عليه السلام حتى لا يخطر في قلوبنا أنه طلب هذا الأمر ليثبت إيمانه. إذن ما موضع الإطمئنان هنا؟
علماؤنا يقولون أن إبراهيم عليه السلام كان يتطلع إلى أن يرى سر الصنعة الإلهية كيف تكون؟ والقلب نقول أنه غير مطمئن إذا كان يشغله شيء. (أَرِنِي) أريد أن أرى رؤية العين لأن إحياء الموتى لا يُرى فهو كان يتطلع إلى أن يرى هذا الشيء . والله تعالى لم يجبه لِماذا تريد أن ترى؟ فالأنبياء مقرّبون إلى الله سبحانه وتعالى هو يختارهم فلا يفاجئهم بردٍ يضربهم على أفواههم، ولذلك قيل له: خذ أربعة من الطير ويبدو أن الجبال التي حوله كانت أربعة (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) أي إحملهن إليك حتى تتعرف إليهن وترى أشكالهن وهي أيضاً تشم رائحتك وتتعرف من أنت. ما قال القرآن قطّعهن لأن هذا معلوم من كلمة (ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا). إذن أربعة طيور قسمهن أربعة أقسام ومن كل طير وضع قسماً على جبل فاجتمعت. جميعاً بمجرد أن ناداها وجاءت إليه مسرعات (يَأْتِينَكَ سَعْيًا).

في موقف شبيه في قصة العزير أراه مثالاً في نفسه هو. مسألة إحياء الموتى كانت تداعب أذهان وفكر الكثيرين من باب الإطلاع على الشيء ولمعرفته وليس للشك لأنه كان هناك يقين بأن الله تعالى يحيي الموتى وهذا هو الإيمان.

* (من) في قوله (مِّنَ الطَّيْرِ) تدل على التبعيض وهذا يضيف معنى آخر وهو التعدد والاختلاف خلافاً لقولنا أربعة طيور التي لا تدل على تعدد أنواعها فقد تكون من صنف واحد وحتى لا يتوهم مشكك بأن بعض الأنواع أهون بالإحياء والبعث من بعض.

* (ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ) (ثم) تفيد الترتيب والتراخي والفاء تدل على التعقيب، (ثم) في الآية تفيد معنيين:
- حتى يجعل لإبراهيم متسعاً في الحركة وينتقل من جبل إلى جبل فصعود أربعة جبال يحتاج وقتاً.
- هذا أدل على قدرة الله لأنه بمرور الزمن اللحم قد يفسد وكلما كان أقرب للذبح سيكون أسرع في الحياة، لكن حتى يبين أنه حتى لو تأخر الوقت سيحصل الأمر وستأتيك الطيور مسرعة، بينما لو جاء بالفاء لم يفد هذين المعنيين.

*(يَأْتِينَكَ سَعْيًا) :
- السعي هو نوع من أنواع المشي لا من أنواع الطيران ولكن خصّ ربنا تعالى إجابة الطيور بالسعي لا بالطيران مع أن هذا مخالف لطبيعة الطير ليكون دليلاً وآية على عودة الحياة بعد موت والحياة التي رُدّت إليهن مخالفة لحياتهن السابقة ولذلك عجزن عن الطيران لأنه غير معهود بهذه الحياة الجديدة.
- (سَعْيًا) لم يقل ساعيات مع أنها حال وهذا يفيد المبالغة فعندما تقول أقبل راكضاً، راكضاً يدل على الحدث وصاحب الحدث، أقبل ركضاً تحوّل الشخص إلى مصدر، هو صار ركضاً. ولذلك ما قال ساعيات اي ليس فيهن شيء يُثقلهن من المادة يتحولن من أقصى الهمود إلى حركة أي هنّ أصبحن سعياً.

* دلالة ختام الآية (وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) وليس على كل شيء قدير:
- أولاً سياق الآية قد يحسم الأمر لدى المتكلم حسب ما يريده على ماذا يريد أن يركز؟ فقبلها كان الكلام عن إبراهيم عليه السلام لما قال (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ) ألا يعلم الآن أن الله على كل شيء قدير؟ يعلم. واستدل بذلك على ما سبق من الآيات (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ) إذن هو يعلم، (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) إذن هو يؤمن وإنما الآن يريد أمراً آخر.
- الآيات جاءت في سياق النمرود لما قال (قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ) جاء بشخصين قتل واحد وأطلق الآخر، هو معتز بحكمه عزيز وحاكم لذا قال (وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ربنا هو العزيز الحكيم والخطاب في الآية موجه إلى إبراهيم عليه السلام .
- جاء قبل هذه الآية (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) والطاغوت كل رأسٍ ظالم يعتز بحكمه ويخرج الناس بالبطش والإنكال والتنكيل من النور إلى الظلمات، فالسياق يقتضي (أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) لا الطاغوت المتجبر ولا الظالم إنما الله.
- يقول المفسرون أن الله تعالى إذا خرق الناموس والأسباب فلعزته وحكمة يريدها هو، والذي يفعل هكذا هو الحاكم والقادر والعزيز فالله تعالى لا يفعل ذلك إلا لحكمة يريدها ولعزّته سبحانه فأراد ربنا لا أن يبين قدرته لأن إبراهيم يعلمها لكنه أراد أن يبين عزّته وحكمته. ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
* (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) البقرة) ما دلالة ختام الآية (عزيز حكيم) بدل الله على كل شيء قدير؟
أولاً سياق الآية قد يحسم الأمر لدى المتكلم حسب ما يريد المتكلم عن أي شيء يريد أن يتكلم؟ لما يذكر ربنا إحياء الأرض بعد موتها التعقيب في ختام الآية ليست واحدة وإنما ماذا يريد (وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) يس) إحياء الأرض الميتة ذكر أمراً آخر وفي آية أخرى قال (وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) الروم) يستدل بها على أمر آخر غير الأكل،الأمر الواحد ماذا يريد أن يعقب المتكلم عن أي أمر؟ في حياتنا اليومية تقول سافرت إلى مدينة من المدن فتقول سافرت إلى مدينة من أجمل المدن أو تعقب على أهلها فتقول وجدت فيها أناس طيبين أو تعقب على المدة التي قضيتها فيها. فبالنسبة لهذه الآية أولاً الآية التي قبلها مباشرة (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)) والأمر الآخر قبلها كان الكلام أيضاً عن إبراهيم  والنمرود (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)) لما قال ربي الذي يحيي ويميت ألا يعلم أن الله على كل شيء قدير؟ يعلم. واعلم أن الله على كل شيء قدير هو يعلم أن الله على كل شيء قدير واستدل بذلك على ما سبق من الآيات (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ) إذن هو قبل قليل يعلم، فهو الآن يريد أمراً آخر غير الأمر الذي ذكره واستدل عليه (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) إذن هو يؤمن وإنما الآن يريد شيئاً آخر غي هذا الأمر. نلاحظ أولاً أن الآيات جاءت في سياق النمرود وهو معتد معتز بحكمه، لما قال (قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ) جاء بشخصين قتل واحد وأطلق الآخر، هو معتز بحكمه عزيز وحاكم لذا قال (وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ربنا هو العزيز الحكيم والخطاب في الآية موجه إلى إبراهيم . قبل هذه الآية (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)) والطاغوت كل رأسٍ ظالم يعتز بحكمه ويخرج الناس بالبطش والإنكال والتنكيل من النور إلى الظلمات، طاغوت، كل رأس في الطغيان والظلم هو طاغوت يُخرج الناس بقوته وتحكمه وعزته فالسياق يقتضي إن الله عزيز حكيم، لا الطاغوت المتجبر ولا الظالم إنما الله. ثم هنالك أمر يقوله المفسرون أن الله تعالى إذا خرق الناموس والأسباب فلعزته وحكمة يريدها هو، الذي يفعل هكذا بالنواميس هو الحاكم والقادر والعزيز فالله تعالى لا يفعل ذلك إلا لحكمة يريدها ولعزّته هو سبحانه وتعالى فأراد ربنا لا أن يبين قدرته لأن إبراهيم يعلم قدرته لكنه أراد أن يبين عزته وحكمته تبعاً للسياق التي وردت فيه الآية. الآية تحتمل عدة أمور فماذا تريد أنت أن تركزّ؟ ختام الآية تناسب الآية وتناسب ماذا يريد المتكلم من هذه المناسبة؟ هذا لا يتضارب مع السياق وإنما هو على ماذا يريد أن يركز؟ سياق الآية هنا واعلم أن الله عزيز حكيم وقبلها قال إن الله على كل شيء قدير إذن هي متماشية مع السياق.
*( قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) البقرة) تكررت (ثم) مرتين فهل هي تفيد التراخي في هذه الآية؟
(فصرهن إليك) أي أملهُنّ إليك. السؤال لم لم يقل فاجعل أو فادعهن؟ (ثم) تفيد الترتيب والتراخي والفاء تدل على التعقيب. (ثم) تفيد معنيين (ثم اجعل عل كل جبل) معناه هناك أكثر من جبل هناك صعود جبال أربعة أولاً حتى يجعل لإبراهيم سعة في أن يلتقط الطير لو جاء بالفاء لم يجعل له سعة وإنما (ثم) يجعل له متسعاً في الحركة هذا أمر والأمر الآخر هذا يدل على قدرة الله لأنه بمرور الزمن اللحم قد يفسد وكلما كان أقرب للذبح سيكون أسرع في الحياة والعجينة واحدة لكن حتى يبين أنه حتى لو تأخر الوقت وفسد اللحم سيحصل الأمر لو قال (ثم) لم يفد هذا المعنى، ليجعل لإبراهيم سعة في الحركة وينتقل من جبل إلى جبل هذا يحتاج وقتاً فجاء بالفاء سيجعل له متسع في الحركة لو جاء بالفاء لا يجعل له متسعاً في الحركة ثم يدل على قدرة الله لأنه حتى لو تأخر الوقت سيحصل الأمر الطيور ستأتيك مسرعة حتى لو تأخر الوقت وهذا أدل على قدرة الله بينما لو جاء بالفاء لم يفد هذين المعنيين. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
*ما اللمسة البيانية في كلمة (لكن ليطمئن قلبي) على لسان إبراهيم في آية 260 من سورة البقرة؟و قصة عزير؟
الكلام على لسان إبراهيم  (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) البقرة) ينبغي أن نتذكر أولاً أن إبراهيم  في هذا الطلب كان يخاطب الله سبحانه وتعالى وكان الله تعالى يخاطبه وليس وراء مخاطبة الله عز وجل إيمان. يعني لما يكلّم الله عز وجل ويسمعه ويسمع كلام الله تعالى هل يحتاج إلى إيمان فوق هذا؟ هل يحتاج إلى دليل؟ هو يناجي ربه وربه يخاطبه إذن المسألة ليست مسألة إيمان أو ضعف إيمان أو محاولة تثبيت إيمان لأن مخاطبة الله عز وجل هي أعلى ما يمكن أن يكون من أسباب الإيمان. وهو أي إبراهيم  الأوّاه الحليم، كليم الله عز وجل . فالقضية ليست قضية إيمان بمعنى أنه كان يمكن في غير القرآن أن يقال (أرني كيف تحيي الموتى ليطمئن قلبي) لماذا دخلت (أولم تؤمن قال بلى)؟ الله سبحانه وتعالى يعلم أنه مؤمن لأنه يكلّمه فكيف لا يؤمن. والتساؤل هو لتقرير أمر كما قال الله عز وجل في سورة المنافقون (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1)) كان يمكن في غير القرآن أن يقول (قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يشهد أن المنافقون لكاذبون) وإنما وضع بين هذه وهذه (والله يعلم إنك لرسوله) لدفع ما قد يتوهمه إنسان أن تكذيب الله عز وجل لهم في الرسالة فجاءت في مكانها وهي جملة إيضاح وتثبيت معنى.
هنا قال (أولم تؤمن قال بلى) هذا للسامعين لأن السامع لما يسمع إبراهيم  يقول: أرني كيف تحيي الموتى سيسأل : ألم يكن إبراهيم كامل الإيمان؟ فحكى لنا قال (أولم تؤمن قال بلى) إذن أثبت الإيمان لإبراهيم  حتى لا يخطر في قلوبنا أن إبراهيم  طلب هذا الأمر ليثبت إيمانه وهو مؤمن. إذن ما موضع الإطمئنان هنا؟ علماؤنا يقولون أن إبراهيم  كليم الله عز وجل الأوّاه الحليم كان في قلبه شيء يريد أن يراه، أن يلمسه، أن يرى سر الصنعة الإلهية، أن يرى هذه الصناعة كيف تكون؟. القلب نقول أنه غير مطمئن إذا كان يشغله شيء. (أرني) تعني أريد أن أرى رؤية العين لأن إحياء الموتى لا يُرى فهو كان يتطلع إلى أن يرى هذا الشيء . والله تعالى لم يجبه لِماذا تريد أن ترى؟. هؤلاء الأنبياء مقرّبون إلى الله سبحانه وتعالى هو يختارهم فلا يفجأهم بردٍ يضربهم على أفواههم، لا. كما قلنا (أولم تؤمن) إعلام للآخرين حتى يثبت إيمان إبراهيم  وأنه كان يريد أن يرى كيف تعمل يد الله تعالى في إحياء الموتى ولذلك قيل له: خذ أربعة من الطير. الأربعة يبدو أن الجبال التي حوله كانت أربعة والجبل هو كل مرتفع صخري عن الأرض وإن كان قليلاً. (فصرهن إليك) أي إحملهن إليك حتى تتعرف إليهن وترى أشكالهن وهي أيضاً تشم رائحتك وتتعرف من أنت. ما قال القرآن قطّعهن لأن هذا معلوم من كلمة (واجعل على كل جبل منهن جزءاً). إذن أربعة طيور قسمهن أربعة أقسام ومن كل طير وضع قسماً على جبل فاجتمعت. جميعاً بمجرد أن ناداها وجاءت إليه مسرعات (يأتينك سعيا). هذا ليس مجرد إخراج ميت إلى الحياة وإنما بهذا التقسيم إبراهيم  كان يريد أن يرى هذا الشيء ليس شكّاً فرأى يد الله عز وجل كيف تعمل شيء أحبّ أن يراه ولا علاقة له بقوة الإيمان لأن إيمانه لا شك فيه وأثبته لنا القرآن الكريم بعبارة (أولم تؤمن قال بلى) كان يمكن في غير القرآن أن تحذف هذه العبارة.
في موقف شبيه قصة العزير (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) البقرة) أراه مثالاً في نفسه هو. مسألة إحياء الموتى كانت تداعب أذهان وفكر الكثيرين من باب الإطلاع على الشيء ولمعرفته وليس للشك لأنه كان هناك يقين بأن الله تعالى يحيي الموتى وهذا هو الإيمان. ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
*(قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ (260) البقرة) ما دلالة (من) في قوله (من الطير)؟
وهل تفيد معنى زائداً فيما لو قال: فخذ أربعة طيور؟ جيء بـ (من) في الآية لتدل على التبعيض وهذا ما يضيف معنى آخر وهو التعدد والاختلاف خلافاً لقولنا أربعة طيور فهذه العبارة لا تدل على تعدد أنواعها فقد تكون الطيور من صنف واحد وقد دخلت (من) على هذه الآية لتدلنا على التعدد والاختلاف حتى لا يتوهم مشكك بأن بعض الأنواع أهون بالإحياء والبعث من بعض.
*(ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا (260) البقرة) السعي هو نوع من أنواع المشي لا من أنواع الطيران فلِمَ خصّ ربنا تعالى إجابة الطيور بالسعي لا بالطيران مع أن هذا مخالف لطبيعة الطير؟
جعل الله سبحانه وتعالى هذا السعي دليلاً وآية على عودة الحياة بعد موت والحياة التي رُدّت إليهن مخالفة لحياتهن السابقة ولذلك عجزن عن الطيران لأنه غير معهود بهذه الحياة الجديدة. ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
*ما اللمسة البلاغية فى قوله تعالى (سعياً)؟
قال تعالى (ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا (260) البقرة) أبلغ من ساعيات لأن أخبرت عن الذات بالحدث المجرد كأنه ليس شيء يثقله من الذات أصبح حدثاً مجرداً. مثل قوله تعالى (ولا تمش فى الأرض مرحاً) حال جاء بها على وزن المصدر (مرح) هذا يفيد المبالغة إذا أتيت بالحال مصدراً فهو المبالغة قطعاً عندما تقول جاء ركضاً أبلغ من جاءك راكضاً في الأرض مبالغة في المشي، ومرحاً مبالغة. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قال تعالي في سورة البقرة : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ البقرة : 260 ] .
سؤال : لماذا قال : { فَصُرْهُنَّ } بالفاء , ثم قال : { ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ } فجاء بـ ( ثم ) , ولم يأت بالفاء ؟
الجواب : الفاء تدل علي الترتيب والتعقيب , و ( ثم ) تدل علي الترتيب والتراخي , كما هو معلوم . فجاء بـ ( ثم ) لئلا يفهم أنه إذا طالت المدة لم يكن الأمر علي ما ذكر , وليجعل لابراهيم سعة في الانتقال والحركة والتصرف . ولو جاء بالفاء لم يكن الوقت بهذه السعة .
ولا شك أن إحياءها بعد الذبح بمدة طويلة أدل علي القدرة من الاسراع في ذلك ؛ لاحتمال تغير اللحم والأجهزة وفسادها , وذلك أبعد عن الحياة .
فجاء بـ ( ثم ) ؛ ليدل علي أن ذلك لا يخرج عن قدرة الله , ضاق الوقت أو اتسع .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 23) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
سؤال : ما الفرق بين الوفاة والموت ؟
الجواب : الوفاة تأتي بمعني الموت , وتأتي بمعني النوم ؟
قال تعالي : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } [ الزمر : 42 ] .
وقال : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ } [ الانعام : 60 ] . فسمي النوم توفيا .
جاء في ( مفردات الراغب ) : " وقد عبر عن الموت والنوم بالتوفي , قال تعالي : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } , { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ } .
وجاء في ( لسان العرب ) : " وأما توفي النائم فهو استيفاء عقله وتمييزه إلي أن ينام " .
وأما الموت فهو نقيض الحياة . جاء في ( روح المعاني ) في قوله : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } : " { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ } أي : يقبضها عن الأبدان ؛ بأن يقطع تعلقها تعلق التصرف فيها عنها. { حِينَ مَوْتِهَا } أي : في وقت موتها ... { وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } بأن يقطع سبحانه تعلقها بالأبدان تعلق التصرف فيها عنها أيضا .
فتوفي الأنفس حين الموت وتوفيها في وقت النوم بمعني قبضها عن الابدان , وقطع تعلقها بها تعلق التصرف. إلا أن توفيها حين الموت قطع تعلقها بها تعلق التصرف ظاهرا وباطنا , و توفيها وقت النوم قطع لذلك ظاهرا فقط , وسلب الحركات الاختيارية وغيرها " .
وجاء في ( روح المعاني ) في قوله : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ } " حيث لا تميزون ولا تتصرفون كما أن الموتي كذلك " .
وقد استعمل القرآن الموت عاما في الانسان والحيوان والنبات . قال تعالي : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } [ الزمر : 30 ] .
وقال : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً } [ البقرة : 260 ] . فاستعمل الموت للطير .
واستعمله للارض , فقال في آيات عدة : { فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا
[ البقرة : 164 ] .
وقال : { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً [48] لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً } [ البقرة : 48 – 49 ] . ولم يستعمل التوفي إلا للانسان .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 134) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى: (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ. .) ؟
أي بقدرتي على الِإحياء، قال له ذلك مع علمه بإيمانه بذلك، ليجيب بما أجاب به، فيعلم السامعون غرضه من طلبه لإحياء الموتى. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
قوله تعالى: (وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. .) .
قاله مع أنَّ قلبَه مطمئنٌّ بقدرة الله تعالى على الإِحياء، ليطمئنَّ قلبُه بعلم ذلك عياناً كما اطمأنَّ به برهاناً.
أو ليطمئنَّ بأنه اتخذه خليلاً، أو بأنه مستجاب الدعوة. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
قوله تعالى: (قَالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ. .) .
خصَّ الطير بالذِّكر من سائر الحيوان، لزيادته عليه بطيرانه
قيل: وكانت الأربعة: ديكاً، وطاووساً، ونسْراً، وغُراباً.
وفائدةُ التقييد بالأربعة في الطيرِ، وفي الأجبلِ بعده، الجمعُ بين الطبائع الأربع، في الطير بين مهاب الرياح من الجهات الأربع في الأجبل. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
mmmmmmmmmm ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...