(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
❨١١٣❩)
التدبر
| سورة البقرة (113) ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍... |
قال سبحانه:
﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ ﴾
قال ابن تيمية :
" فأخبر أن كل واحدة من الأمتين تجحد كلَّ ما عليه الأخرى,
وأنت تجد كثيرا من المتفقهة إذا رأى المتصوفة والمتعبدة لا يراهم شيئا ولا يعُدهم إلا جهالا ضلالا, ولا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا,
وترى كثيرا من المتصوفة والمتفقرة لا يرى الشريعة والعلم شيئا, بل يرى أن المتمسك بهما منقطع عن الله وأنه ليس عند أهلها شيء مما ينفع عند الله,
والصواب أن ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حقٌّ، وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا باطلٌ " اهـ
يشير ابن تيمية إلى أن التعصب للمذهب أوالتحزب للطائفة مع إنكار ما لدى المخالف من صواب وفضائل = خصلة مذمومة وقع فيها اليهود والنصارى .. والصواب هو الإنصاف والعدل حتى مع الخصوم
قال تعالى مرشداً أهل الإسلام :
{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } .
فالعدل واجب حتى مع الأعداء والخصوم والمخالفين . ــــ ˮابن تيمية“ ☍... |
| الحكم بينهم يوم القيامة وإظهار ماأكنته ضمائرهم من الهوى والضلال. وأما الذين هم على شئ فهم الصادقون بإخلاص العمل لله وحده واتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍... |
ثم ياتي من ابناء جلدتنا من يقول اليهود والنصارى على شيء ــــ ˮموقع حصاد“ ☍... |
قال سبحانه: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ ﴾ قال ابن تيمية : " فأخبر أن كل واحدة من الأمتين تجحد كلَّ ما عليه الأخرى, وأنت تجد كثيرا من المتفقهة إذا رأى المتصوفة والمتعبدة لا يراهم شيئا ولا يعُدهم إلا جهالا ضلالا, ولا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا, وترى كثيرا من المتصوفة والمتفقرة لا يرى الشريعة والعلم شيئا, بل يرى أن المتمسك بهما منقطع عن الله وأنه ليس عند أهلها شيء مما ينفع عند الله, والصواب أن ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حقٌّ، وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا باطلٌ " اهـ يشير ابن تيمية إلى أن التعصب للمذهب أوالتحزب للطائفة مع إنكار ما لدى المخالف من صواب وفضائل = خصلة مذمومة وقع فيها اليهود والنصارى .. والصواب هو الإنصاف والعدل حتى مع الخصوم قال تعالى مرشداً أهل الإسلام : { وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } . فالعدل واجب حتى مع الأعداء والخصوم والمخالفين . ــــ ˮتشويقات قرآنية“ ☍... |
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ • وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: الآيتان تصوران لنا حقيقة اليهود والنصارى وعداوتهم (الأولى) في تبرئ بعضهم من بعض، (الثانية) في اعتدائهم على بيوت الله وأهلها. ــــ ˮفُصّلَت آياته“ ☍... |
| {وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب}، وفي قوله تعالى: {وهم يتلون الكتاب} تنبيه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم على ملازمة القرآن، والوقوف عند حدوده. ــــ ˮعبد الرحمن الثعالبي“ ☍... |
| قال الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ.. }، فَهُم كما قال الإمام أحمد: مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب. قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛ فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء، فآمن كل منهم ببعض وكفر ببعض، قال في الأولين: {جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}، وقال في الثاني: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}.() ــــ ˮابن تيمية“ ☍... |
| "وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ" إن قيل: لم وبخهم وقد صدقوا، فإن كلا الدينين بعد النسخ ليس بشيء؟. قلت: لم يقصدوا ذلك، وإنما قصد به كل فريق إبطال دين الآخر من أصله، والكفر بنبيه وكتابه مع أن ما لم ينسخ منهما حق واجب القبول والعمل به. ــــ ˮ22** البيضاوي“ ☍... |
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
❨١١٣❩)
تذكر واعتبار
| {وَقَالَتِ الْيَهُودُ} قال عبد الله بن نَجِيّ: «إنما سموا اليهود؛ لأنهم قالوا لموسى: {إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ}» ــــ ˮابن أبي حاتم“ ☍... |
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
❨١١٣❩)
احكام وآداب
تفسير سورة البقرة من آية 104 إلى آية 113 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :
-غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍... |
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
❨١١٣❩)
التساؤلات
س/ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ما الدافع لقول مشركي العرب مثل قول اليهود والنصارى؟
ج/ سبب ذلك أن أهل الباطل يسيرون على طريق واحد، ويسول لهم الشيطان، فتتشابه أقوالهم وأفعالهم في الصد عن الحق. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍... |
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
❨١١٣❩)
تفسير و تدارس
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
❨١١٣❩)
أسرار بلاغية
آية (١١٣) : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) * قال تعالى (فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) بينما في سورة يونس (فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) لما يقول (كانوا) أو (كنتم) الكلام عن يوم القيامة والاختلاف كان في الدنيا لكن (وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩) يونس) هذه الآن في الدنيا . ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍... |
– قال تعالي في سورة البقرة : { فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ البقرة : 113 ] .
وقال نحو ذلك في مواطن أخري ( النحل : 124 , الحج : 69 , الزمر : 3 ) . وقال : { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ يونس : 93 ] . وقال نحو ذلك في سورة الجاثية ( 17 ) . وقال : { إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } [ الحج : 17 ] . وقال نحو ذلك في السجدة ( 25 ) . سؤال : لماذا قال في مواضع ( يحكم ) , وفي مواضع ( يقضي ) , وفي مواضع ( يفصل ) ؟ الجواب : قالوا : " الحكم بالشئ هو أن تقضي بأنه كذا , أو ليس بكذا , وسواء ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه " . وقد تحكم علي أمر أنه حق أو باطل , من غير فصل أو قضاء أو إلزام , قال تعالي : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ } [ النحل : 58 – 59 ] . وقال : { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ } [ العنكبوت : 4 ] . أما القضاء فأصله القطع والفصل . وقضاء الشئ إحكامه , وإمضاؤه , والفراغ منه . والقضاء في اللغة علي وجوه ؛ مرجعها إلي إنقطاع الشئ وتمامه وكل ما أحكم . وكل ما أحكم عمله وأتم أو ختم , أو أدي أداء أو نفذ أو أمضي , فقد قضي . والقاضي في اللغة معناه : القاطع للأمور المحكم لها . وقد يكون بمعني الفراغ , وتقول : ( قضيت حاجتي ) و ( قضي فلان صلاته ) . قال تعالي : { فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ } [ القصص : 29 ] . وقال : { وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ } [ هود : 44 ] . وجاء في ( الفروق اللغوية ) في الفرق بين الحكم والقضاء : " إن القضاء يقتضي فصل الأمر علي التمام , من قولك : ( قضاه ) إذا أتمه وقطع عمله , ومنه قوله تعالي : { ثُمَّ قَضَى أَجَلاً } [ الانعام : 2 ] . والحكم يقتضي المنع عن الخصومة .... ويجوز أن يقال : الحكم فصل الأمور علي الأحكام بما يقتضيه العقل والشرع ". فالقضاء أشد ؛ لأنه يقتضي إمضاء الحكم وإتمامه والفراغ منه . وأما الفصل فإنه إبانة أحد الشيئين من الآخر , حتي يكون بينهما فرجة , قال تعالي : { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ } [ يوسف : 94 ] . والفصال : الطلاق ؛ لأنه تدور معانيه علي البعد . جاء في ( لسان العرب ) : " الفصل بون ما بين شيئين , والفصل الحاجز بين الشيئين . والفصل القضاء بين الحق والباطل " . فهو أشد مما قبله ؛ لأنه يفيد الابتعاد . والقرآن يستعمل الحكم فيما هو أخف من القضاء , ويستعمل القضاء فيما هو أخص من الفصل . قال تعالي : { إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ النحل : 124 ] . وقال : { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ يونس : 93 ] . فقد قال في آية النحل : { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ } . وقال في آية يونس : { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ } ذلك أنه ذكر في آية يونس الاختلاف بعد مجئ العلم , وهو أشد مما قبله ؛ مما لم يذكر فيه ذلك . ونحو ذلك قوله تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [16] وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [17] } [ الجاثية : 16 – 17 ] . وهو نظير ما مر . أما الفصل فهو أشد , قال تعالي : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [17] } [ الحج : 17 ] . فأنت تري أن الفصل إنما هو بين ملل مختلفة مؤمنة , وأهل كتاب , ومشركين . وهذا يقضي الافتراق بين هذه الملل في الحكم , وفي الخاتمة , فمنهم في الجنة , ومنهم في السعير في دركات مختلفة . وقال تعالي : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ [23] وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [24] إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [25] } [ السجدة : 23 – 25 ] . فذكر أن الله يفصل بينهم , وقد قيل : إن الفصل إنما هو بين الأنبياء وأممهم , وقيل : بين المؤمنين المشركين . والفصل بين هؤلاء أشد في الحكم والخاتمة . وقال تعالي : { لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ } [ الممتحنة : 3 ] . ذلك أن هذا الفصل إنما هو بين المؤمنين وأعداء الله , قال تعالي : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [1] إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ [2] لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [3] } [ الممتحنة : 1 – 3 ] . فناسب ذكر الفصل , وناسب كل تعبير موضعه . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 10) ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
برنامج لمسات بيانية * كلمة يختلفون وتختلفون وردت في القرآن في مواضع كثيرة منها(فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) يونس) ما كُنه الاختلاف؟ لما يقول (كانوا)أو(كنتم) الكلام عن يوم القيامة والاختلاف كان في الدنيا (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) الاختلاف في الدنيا. (وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) يونس) هذه الآن وليس في يوم القيامة (فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) لأنها تقصد الدنيا. هل (كان) هنا فعل ناقص؟ نعم فعل ناقص وأحياناً يأتي تام وله استخدامات كثيرة. كنه الاختلاف هنا هو الاختلاف في أمر العقيدة بين الملل المختلفة أو بين أهل الملّة الواحدة.(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة) المسألة هنا فى العقيدة والاختلاف في العقيدة بين ملل مختلفة. سؤال: الاختلاف بمعنى التضاد في الآراء والمخالفة فهل يمكن أن نفهم معنى الاختلاف بمعنى التعقل بأن تأتي إلي وآتي إليك؟ يمكن وهذا مردود للسياق. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍... |
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
❨١١٣❩)
متشابه
| ضبط مواضع (تتلون _ يتلون /من الذين اوتوا الكتاب) ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍... |
{.. كَذَ ٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِینَ "لَا یَعۡلَمُونَ" مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ..} [البقرة: ١١٣] {.. كَذَ ٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِینَ "مِن قَبۡلِهِم" مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ..} [البقرة: ١١٨] موضع التشابه : ( لَا یَعۡلَمُونَ - مِن قَبۡلِهِم ) الضابط : نجمع الحرف الأول من كل كلمة فنخرج بــكلمة (لَمَّ) بمعنى جمَع أو ضَمَّ * قاعدة : جمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة ضابط آخر / اللام تسبق الميم في الترتيب الهجائي * قاعدة : الترتيب الهجائي
=====القواعد===== * قاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة .. عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة .. * قاعدة : الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍... |
{هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ "فَمَنْ أَظْلَمُ" مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [الكهف: 15] - نضبط (وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ) بعد حصر مواضعهما كالآتي:
{..[يَخْتَلِفُونَ] "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ" أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا..} [البقرة: 113 - 114] {..[مُخْلِصُونَ] أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً" عِندَهُ مِنَ اللَّهِ..} [البقرة: 139 - 140] {"وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [اﻷنعــــــــــــام: 21] {"وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ..} [اﻷنعــــــــــــام: 93] {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [اﻷنعـــــــــام: 144] {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَذَّبَ" بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ..} [اﻷنعــــــــــام: 157] {..[خَالِدُونَ] "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ..} [اﻷعـراف: 36 - 37] {..[تَعْقِلُونَ] "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} [يونــــــس: 16 - 17] {..لَا [يُؤْمِنُونَ] "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ..} [هُـــــــــود: 17 - 18] {..[شَطَطًا] هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا"} [الكهـــــف: 14 - 15] {..[هُزُوًا] "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ..} [الكهـــــف: 56 - 57] {..[يَكْفُرُونَ] "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا" أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} [العنكـبوت: 67 - 68] {..[يَرْجِعُونَ] "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [السجـــــدة: 21 - 22] {..[تَخْتَصِمُونَ] "فَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّن كَذَبَ" عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} [الزمــــــــر: 31 - 32] {..[مُّبِينٌ] "وَمَنْ أَظْلَمُ" "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ" وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ..} [الصـــــــــــف: 6 - 7] موضع التشابه الأوّل : ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ ) الضابط : ١/ القاعدة الخاصّة بسُّورة الأنعام: - في سُّورَة الأنعام وَرَدَ قوله (وَمَنْ أَظْلَمُ) بالواو في موضعين، وكِلاهُما بداية آية [٢١ - ٩٣]. - ووَرَدَ قوله (فَمَنْ أَظْلَمُ) بالفاء في موضعين، وكِلاهُما وسط آية [144 - 157]. ٢/ في باقي السُّور نربط ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ ) بالكلمة التي خُتِمت بها الآية التي قبل الآية التي فيها (وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ): - إذا خُتِمت الآية بكلمةٍ مبدوءةٍ بحرفٍ نقاطها في الأعلى فاقرأ الآية بــ الفاء التي نُقطتها في أعلاها (فَمَنْ أَظْلَمُ)، وهذه لم ترد إلّا في أربعِ مواضعٍ • (..خَالِـــــدُونَ فَمَنْ أَظْلَــــمُ..) [اﻷعـراف: 36 - 37] • (..تَعْقِلُــــــونَ فَمَنْ أَظْلَــــمُ..) [يونــــــس: 16 - 17] • (..شَطَطًـــــــا ..فَمَنْ أَظْلَـــمُ..) [الكهــــف: 14 - 15] • (..تَخْتَصِمُونَ فَمَنْ أَظْلَـــــمُ..) [الزمـــــر: 31 - 32]
- وإذا لم تُختم الآية بكلمةٍ مبدوءةٍ بحرفٍ نقاطها في الأعلى فاقرأ الآية بــ الواو (وَمَنْ أَظْلَمُ)، وهذه الصّيغة وردت في بقيّة المواضع. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (القاعدة الخاصّة بالسُّورة) * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد ( وَمَنْ أَظْلَمُ - فَمَنْ أَظْلَمُ ) الضابط : ١--- في موضعين ورد بعدهُما لفظ الْكَذِب (..فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَذَّبَ" بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا..) [اﻷنعام: 157] (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَذَبَ" عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ..) [الزمـــــر: 32]
٢--- في موضعين ورد بعدهُما قوله (مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ) (..وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا..) [الكهـــف: 57] (وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ" ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا..) [السجـــدة: 22]
٣--- في موضعي البقرة وَرَدَ بعدهُما قولين مُختلفين عن باقي المواضع (وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ" أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ..) [البقرة: 114] (..وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً" عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ..) [البقرة: 140]
٤--- في باقي المواضع وَرَدَ بعدهُما الافتراء على الله بالكَذِب، لكن تنبّه في هذه النّقطة لأمرين: أ- جميع المواضع وَرَدَ فيها لفظ الْكَذِب بدون أل التعريف (..مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ "كَذِبًا"..)، ووَرَدَ مقترنًا بـ أل التعريف في آية الصّفّ فقط (..مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ "الْكَذِبَ"..)؛ لأنّ المراد بآية الصف [كَذِبٌ خاصٌّ]، وهو جَعْلَهُم البيّناتِ سِحرًا، والمراد في بقيّة المواضع: [أيُّ كَذِبٍ] كان؛ ولذلك نُكِّر... (معجم الفروق الدلالية / بتصرف)
ب- آية الأنعام ٢١ + الأعراف + يُونُس متطابقة بعد (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) حيث وردت في جميعها (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ)، وقد يحدث لدى الحافظ لبسٌ بعد قراءته (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) ولضبط ما بعدها لاحظ ورود (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ..) في آيتي الأنعام ويُونس، وآية الأعراف انفردت بــ (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ) • (وَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ" الظَّالِمُونَ) [اﻷنعـــام: 21] • (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم" مِّنَ الْكِتَابِ..) [اﻷعـراف: 37] • (فَمَنْ أَظْلَمُ "مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ" الْمُجْرِمُونَ) [يونـــس: 17] * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل
====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة ..
* قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. ~ * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك
* قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍... |
|